حال العقد ، أو عن مجلس العقد ، أو بتفرّق المتعاقدين ، أو بتفرّق الكلّ ، فيكفي بقاء أصيل مع وكيل الآخر في مجلس العقد ؟ وجوه ، أقواها الأخير . وإن لم يكن مستقلّاً في التصرّف في مال الموكّل قبل العقد وبعده ، بل كان وكيلًا في التصرّف على وجه المعاوضة - كما إذا قال له : اشتر لي عبداً - فالظاهر حينئذ عدم الخيار للوكيل ، لا لانصراف الإطلاق إلى غير ذلك ، بل لما ذكرنا في القسم الأوّل : من أنّ إطلاق أدلّة الخيار مسوق لإفادة سلطنة كلّ من العاقدين على ما نقله عنه بعد الفراغ عن تمكّنه من ردّ ما انتقل إليه ، فلا تنهض لإثبات هذا التمكّن عند الشك فيه ، ولا لتخصيص ما دلّ على سلطنة الموكّل على ما انتقل إليه المستلزمة لعدم جواز تصرّف الوكيل فيه بردّه إلى مالكه الأصلي . وفي ثبوته للموكّلين ما تقدّم ، والأقوى اعتبار الافتراق عن مجلس العقد كما عرفت في سابقه . ثم هل للموكّل - بناءً على ثبوت الخيار له - تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حقّ خياريّ ؟ [ 1 ] الأقوى العدم ، لأنّ
شرح
الوكيل والموكل .
لا يقال : لم لا يكون لكلّ من الوكيل أو موكله خيار مستقل كما هو مقتضى انحلال خطاب : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ؟
فإنه يقال : الخطاب المزبور انحلالي بالإضافة إلى أفراد البيع المنشأة ابتداءً ، ولكن لا انحلال فيه بالإضافة إلى كل من صدق عليه عنوان البائع أو المشتري في بيع واحد .
ولذا لا يثبت لكل من الورّاث خيار مستقل بالإضافة إلى حصّته . وكذا لو اشترى حيوانين بصفقة واحدة وأراد فسخ البيع بالإضافة إلى أحدهما دون الآخر ، فلا ينفذ ذلك ؛ لأن البيع المنشأ التام واحد ، وظاهر الأدلة ثبوت الخيار فيه لا في البيوع التي ينحل إليها ذلك البيع الواحد .
[ 1 ] ظاهر الادلّة ثبوت الخيار للبائع والمشتري ويستفاد مما دل على جواز