مسألة : لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصيلين [ 1 ] ولا في ثبوته للوكيلين في الجملة . وهل يثبت لهما مطلقاً ؟ خلاف .
قال في التذكرة : لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان تعلق الخيار بهما وبالموكلين مع حضورهما في المجلس ، وإلّا فبالوكيلين ، فلو مات الوكيل في المجلس والموكّل غائب انتقل الخيار إليه ، لأنّ ملكه أقوى من ملك الوارث .
وللشافعية قولان : أحدهما : أنه يتعلّق بالموكّل ، والآخر : أنّه يتعلّق بالوكيل ، انتهى .
شرح
وقيل : « 1 » إنها تحمل على ثبوت البيع وعدم اشتراط أمر آخر في تمامه ، كما في بيع الصرف والسلم ؛ لأن الوجوب في اللغة هو الثبوت .
ولكن لا يخفى أنه لا يعد ذلك جمعاً عرفياً بين الموثقة وبين مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » « 2 » ، حيث إن حمل الوجوب في الأول على ثبوت البيع وفي الثاني على لزومه جمع تبرّعي .
وعليه فيتعين طرحها ، لكونها معرضاً عنها عند الأصحاب وموافقة لبعض العامة ، حيث أنكروا « 3 » خيار المجلس كما مرّ .
[ 1 ] وحاصله : أنه إذا كان المباشر للبيع والشراء أصليين يثبت لهما خيار المجلس ، وكذا فيما إذا كانا وكيلين فإن ثبوته لهما في الجملة أيضاً مقطوع ، وإنما الكلام في ثبوته للوكيلين مطلقاً حتى فيما لو كانا وكيلين في مجرد إجراء صيغة عقد البيع .
وذكر العلامة في « التذكرة » ثبوته للوكيلين ولموكليهما أيضاً مع كونهما في
هامش
( 1 ) القائل هو الإيرواني قدس سره في حاشية كتاب المكاسب 3 : 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 4 .
( 3 ) مرّ آنفاً .