تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
في أقسام الخيار وهي كثيرة إلّاأنّ أكثرها متفرّقة ، والمجتمع منها في كلّ كتاب سبعة ، وقد أنهاها بعضهم إلى أزيد من ذلك ، حتّى أنّ المذكور في اللمعة مجتمعاً أربعة عشر مع عدم ذكره لبعضها ، ونحن نقتفي أثر المقتصِر على السبعة - كالمحقّق والعلامة 0 - لأنّ ما عداها لا يستحقّ عنواناً مستقلّاً ، إذ ليس له أحكام مغايرة لسائر أنواع الخيار ، فنقول وباللَّه التوفيق : الأول : في خيار المجلس والمراد ب « المجلس » مطلق مكان المتبايعين [ 1 ] حين البيع وإنّما عبّر بفرده الغالب وإضافة الخيار إليه لاختصاصه به وارتفاعه بانقضائه الذي هو الافتراق . ولا خلاف بين الإماميّة في ثبوت هذا الخيار والنصوص به مستفيضة ، والموثّق الحاكي لقول عليّ عليه السلام « إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب » مطروح أو مؤوّل . ولا فرق بين أقسام البيع وأنواع المبيع . نعم ، سيجيء استثناء بعض أشخاص المبيع كالمنعتق على المشتري . وتنقيح مباحث هذا الخيار ومسقطاته يحصل برسم مسائل :
شرح
[ 1 ] يعني ليس المراد بالمجلس في خيار المجلس خصوص المجلس لئلا يثبت الخيار فيما إذا تبايعا حال المشي ، بل المراد ثبوت الخيار للمتبايعين حال العقد ، وإن لم يكن مكانهما من قبيل المجلس فإنه في الفرض أيضاً يثبت الخيار لهما إلى افتراقهما ، ولا خلاف في ثبوت خيار المجلس عندنا وإن خالف فيه بعض مخالفينا « 1 » . وفي موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : « إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا » « 2 » .
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 222 ، والمجموع 9 : 184 ، وفتح العزيز 8 : 292 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 7 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 7 .