شرح
جائزة ؛ لأنه يقبض لولده إذا كان صغيراً ، وإن كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتى يقبض » « 1 » .
وأيضاً ما في بعض الروايات من إطلاق نفوذ الهبة على الأرحام يقيد بما بعد القبض بشهادة موثقة جميل بن دراج عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل وهب لابنه شيئاً ، هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال : « نعم ، إلّاأن يكون صغيراً » « 2 » . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال : « الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها ، إن شاء حيزت أو لم تُحَز ، إلّالذي رحم فإنه لا يرجع فيها » « 3 » ، فإنه بناءً على ما تقدم يقيد عدم جواز الرجوع في الهبة لذي رحم بما إذا كان بعد القبض ، أي الحيازة ، بقرينة موثقة جميل ونحوها .
وأما مسألة الاختلاف في كون العقد الواقع هبة أو بيعاً ، فإن كان الاختلاف في مجرد اشتغال ذمة من انتقل إليه العين بالعوض وعدمه كما إذا كان الاختلاف بعد تلف العين أو مع كون المنتقل إليه من الأرحام ، فيجري استصحاب عدم البيع بلا معارض ، فالقول قول منكر البيع فعليه الحلف على عدم البيع .
وإن كان الاختلاف في جواز الرجوع في العين وعدمه خاصة ، كما إذا ادّعى من انتقل إليه العين أنه اشتراها ودفع إلى صاحبها ثمنها ، وقال المالك : قد وهبتها فله الرجوع فيها ، فالقول قول مدّعي البيع أخذاً بأصالة بقاء الملك لمن انتقلت إليه ، فعليه الحلف على عدم وقوع الهبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 236 ، الباب 5 من كتاب الهبات ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر : 235 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر : 237 ، الباب 6 ، الحديث 2 .