تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ثمّ إنّ الأصل بالمعنى الرابع [ 1 ] إنّما ينفع مع الشك في ثبوت خيار في خصوص البيع ، لأنّ الخيار حق خارجي يحتاج ثبوته إلى الدليل . أمّا لو شكّ في عقد آخر من حيث اللزوم والجواز فلا يقتضي ذلك الأصل لزومه ، لأنّ مرجع الشك حينئذ إلى الشك في الحكم الشرعي . وأمّا الأصل بالمعنى الأول فقد عرفت عدم تمامه . وأمّا بمعنى الاستصحاب فيجري في البيع وغيره إذا شكّ في لزومه وجوازه . وأمّا بمعنى القاعدة فيجري في البيع وغيره ، لأنّ أكثر العمومات الدالّة على هذا المطلب يعمّ غير البيع ، وقد أشرنا في مسألة المعاطاة إليها ، ونذكرها هنا تسهيلًا على الطالب .
شرح
- [ 1 ] وحاصله : أن الأصل بالمعنى الرابع يفيد فيما لو شك في ثبوت خيار في بيع ، فإن الخيار حق خارجي يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، ومع عدمه يؤخذ بالمقتضي العرفي والشرعي للبيع . وأما لو شك في عقد آخر أنه لازم لا ينفسخ أو جائز حكماً فلا يمكن الأخذ بالأصل بذلك المعنى ؛ لأنه مع الشك المزبور لا يحرز مقتضاه ليؤخذ به . أقول : الأصل بذلك المعنى لا ينفع حتى فيما إذا شك في بيع أنه يثبت فيه خيار أم لا ، وذلك فإنه لو فرض تصريح الشارع في خطاب بأن البيع عنده أيضاً لازم ولولا الخيار لا ينفسخ وشك بعد ذلك في بيع أن فيه خياراً أم لا ، فلا يفيد التصريح المزبور ما لم يكن في البين عموم أو إطلاق أو أصل عملي ينفي الخيار ، ومع وجوده يدخل الأصل في المعنى الثاني أو الثالث . وبتعبير آخر : الأصل بالمعنى الرابع مبنيّ على اعتبار قاعدة المقتضي والمانع التي قد ذكرنا في محله أنه لا اعتبار بها . وأما الأصل بالمعنى الأول ، أيالأخذ بالراجح ، فقد تقدم الكلام فيه ، وامّا بمعنى