شرح
علي بن مهزيار : « من كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي » « 1 » . وفي موثقة عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت . . . » « 2 » إلى غير ذلك .
وعلى ذلك ، فلو قيل بأن الولاية الثابتة للإمام عليه السلام تثبت للحاكم والفقيه العادل في زمان الغيبة تثبت له أيضاً بالإضافة إلى سهم السادة ، بحيث لا يجوز للمكلف صرفه على موارده بلا استيذان منه .
وأما بناءً على ما هو الأظهر من انحصار ولايته بموارد الأمور الحسبية على ما تقدم تفصيلها ، فيجوز للمكلف الاستقلال في صرف ذلك السهم بدفعه إلى أربابها ، حيث إن مقتضى أصالة البراءة عدم اشتراط الاستيذان في دفعه بعد كون مقتضى الآية والروايات ثبوت الخمس في المال . نعم ، لو طلب الفقيه المتصدي لتنظيم أمور المسلمين السهم المزبور للصرف على بعض مصارفه لضرورته وجبت الإجابة إطاعة اولي الأمر ، ولكن هذا لا يفيد الاشتراط بحيث لو خالف المكلف ودفعه إلى أربابها لم يجز كما لا يخفى .
وأما بالإضافة إلى السهم المبارك فبما أن المال المزبور ملك الإمام عليه السلام ولا دليل على دخوله في ملك الغير في زمان الغيبة ابتداءً ، حاكماً كان أو غيره ولكن يعلم برضاه عليه السلام بصرفه في مصالح ترويج الإسلام ، نظير الحوزات العلمية والاحتفاظ بها ونشر الأحكام الشرعية اصولًا وفروعاً ودفع بعض ضرورات الضعفاء من المؤمنين ، فيجوز للفقيه صرفه على هذه المواضع مع ملاحظة الأهم والمهم . وإذا كان ملاك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 502 ، الباب 8 من أبواب الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : 506 ، الباب 10 من أبواب الخمس ، الحديث 2 .