منفردا وينسب إلى الجملة ويؤخذ له من الثمن بتلك النسبة ، وتبعه على هذا غير واحد . ومقتضاه : أنّه لو كان الظرف رطلين والمجموع عشرة اخذ له خمس الثمن .
والوجه في ذلك : ملاحظة الظرف والمظروف شيئاً واحداً ، حتّى أنّه يجوز أن يفرض تمام الظرف كسراً مشاعاً من المجموع ليساوي ثمنه ثمن المظروف . فالمبيع كل رطل من هذا المجموع ، لا من المركب من الظرف والمظروف ، لأنّه إذا باع كل رطل من الظرف والمظروف بدرهم مثلًا وزّع الدرهم على الرطل والمظروف بحسب قيمة مثلهما . فإذا كان قيمة خمس الرطل المذكور - الذي هو وزن الظرف الموجود فيه - مساوياً لقيمة أربعة الأخماس التي هي مقدار المظروف الموجود ، فكيف يقسّط الثمن عليه أخماساً ؟
مسألة : المعروف بين الأصحاب - تبعاً لظاهر تعبير الشيخ بلفظ « ينبغي » - :
استحباب التفقّه في مسائل الحلال والحرام المتعلّقة بالتجارات ، ليعرف صحيح العقد من فاسده ويسلم من الربا . وعن إيضاح النافع : أنّه قد يجب . وهو ظاهر عبارة الحدائق أيضاً . وكلام المفيد رحمه الله في المقنعة أيضاً لا يأبى الوجوب ، لأنّه - بعد ذكر قوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
، وقوله تعالى :
« أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ »
- قال : فندب إلى الإنفاق من طيّب الاكتساب ، ونهى عن طلب الخبيث للمعيشة والإنفاق ، فمن لم يعرف فرق ما بين الحلال من المكتسب والحرام لم يكن مجتنباً للخبيث من الأعمال ، ولا كان على ثقة في تفقه من طيّب الاكتساب ، وقال تعالى أيضاً :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
، فينبغي أن يعرف البيع المخالف للربا ليعلم بذلك ما أحلّ اللَّه وحرّم من المتاجر والاكتساب . وجاءت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان يقول : « من اتّجر بغير علمٍ فقد ارتطم في الربا ، ثم ارتطم » . ثمّ قال : قال الصادق عليه السلام : « من أراد التجارة