ذلك يحتاج إلى هبةٍ جديدةٍ ، ولا يكفي إقباضها من حيث كونها حقّاً للمشتري . هذا كلّه مع تعارف إندار ذلك المقدار وعدم العلم بالزيادة . وأما مع عدم القيدين ، فمع الشك في الزيادة والنقيصة وعدم العادة يجوز الإندار ، لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين . ومعها يجوز بناءً على انصراف العقد إليها . لكن فيه تأمّل لو لم يبلغ حدّاً يكون كالشرط في ضمن العقد ، لأنّ هذا ليس من أفراد المطلق حتّى ينصرف بكون العادة صارفةً له .
ثمّ الظّاهر أنّ الحكم المذكور [ 1 ] غير مختصّ بظروف السمن والزيت ، بل يعمّ كلّ ظرف ، كما هو ظاهر معقد الإجماع المتقدّم عن فخر الدين رحمه الله وعبارة النهاية والوسيلة والفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني ( رحمهم اللَّه ) . ويؤيّده الرواية المتقدّمة عن قرب الإسناد . لكن لا يبعد أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشيء فيه وعدم تفريغه منه كقوارير الجلّاب والعطريّات ، لا مطلق اللغوي أعني : الوعاء . ويحتمل العموم ، وهو ضعيف .
شرح
[ 1 ] وحاصله : أن الحكم بجواز الإندار لا يختص بظروف السمن والزيت ، بل الظاهر عمومه لكل ظرف يجرى البيع على مظروفه كما هو مقتضى رواية « قرب الإسناد » ، ولكن لضعف سندها صالحة للتأييد فقط ، ويحتمل قريباً أن لا يعم كل مظروف ، بل يختص بالظروف التي يكون بيع المظروف في ظرفه ، بمعنى عدم تفريغه منه عند بيعه متعارفاً ، حيث لا يمكن التعدي عن ظروف السمن والزيت إلى أزيد من ذلك .
نعم ، كما أنه قد يكون بيع الشيء حال كونه في الظرف متعارفاً كذلك يتعارف بيع الشيء الموزون مع مصاحبه غير الموزون ، وعلى ذلك فيحتاج في تعيين مقدار ثمن الموزون إلى الإندار من وزن المجموع وإندار مقدار لصاحبه الغير الموزون كالشمع