سعت في قيمتها » . ويمكن حملها على سعيها في بقيّة قيمتها إذا قصر نصيب ولدها .
وعن الشيخ - في التهذيب والاستبصار - : الجمع بينهما بغير ذلك ، فراجع .
ومنها : ما إذا جنى حرّ عليها بما فيه ديتها ، فإنّها لو لم تكن مستولدة كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني وأخذ قيمتها ، وبين إمساكها ، ولا شيء له ، لئلّا يلزم الجمع بين العوض والمعوّض ، ففي المستولدة يحتمل ذلك ، ويحتمل أن لا يجوز للمولى أخذ القيمة ، ليلزم منه استحقاق الجاني للرقبة . وأمّا احتمال منع الجاني عن أخذها وعدم تملّكه لها بعد أخذ الدية منه ، فلا وجه له ، لأنّ الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها ، لا عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوّض بحكم الشرع . والمسألة من أصلها موضع إشكال ، لعدم لزوم الجمع بين العوض والمعوّض ، لأنّ الدية عوض شرعي عما فات بالجناية ، لا عن رقبة العبد . وتمام الكلام في محلّه .
ومنها : ما إذا لحقت بدار الحرب ثم استرقّت ، حكاه في الروضة . وكذا لو أسرها المشركون ثم استعادها المسلمون - فكأنّه فيما إذا أسرها غير مولاها فلم يثبت كونها أمة المولى إلّابعد القسمة ، وقلنا بأنّ القسمة لا تنقص ويغرم الإمام قيمتها لمالكها - لكن المحكي عن الأكثر والمنصوص : أنّها تردّ على مالكها ، ويغرم قيمتها للمقاتلة .
ومنها : ما إذا خرج مولاها عن الذمة وملكت أمواله التي هي منها .
ومنها : ما إذا كان مولاها ذمّياً وقتل مسلماً ، فإنه يدفع هو وأمواله إلى أولياء المقتول . هذا ما ظفرت به من موارد القسم الأوّل ، وهو ما إذا عرض لُامّ الولد حق للغير أقوى من الاستيلاد .
وأمّا القسم الثاني : وهو ما إذا عرض لها حق لنفسها أولى بالمراعاة من حق الاستيلاد ، فمن موارده :
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 22
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٢