الفداء على السيّد . ولعله للروايتين المؤيّدتين بأنّ استيلاد المولى هو الذي أبطل أحد طرفي التخيير فتعيّن عليه الآخر ، بناءً على أنّه لا فرق بين إبطال أحد طرفي التخيير بعد الجناية - كما لو قتل أو باع عبده الجاني - وبين إبطاله قبلها ، كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب الانتقال فيها . وقد عرفت معنى الروايتين ، والمؤيّد مصادرة لا يبطل به إطلاق النصوص .
ومنها : ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحّة استرقاقها لو كان المجنيّ عليه غير المولى ، فهل تعود مِلكاً طِلْقاً بجنايتها على مولاها ، فيجوز له التصرّف الناقل فيها - كما هو المحكي في الروضة عن بعض وعدّها السيوري من صور الجواز - أم لا ؟ كما هو المشهور ، إذ لم يتحقّق بجنايتها على مولاها إلّاجواز الاقتصاص منها ، وأمّا الاسترقاق فهو تحصيل للحاصل .
وما يقال في توجيهه : من « أنّ الأسباب الشرعيّة تؤثّر بقدر الإمكان ، فإذا لم تؤثّر الجناية الاسترقاق أمكن أن يتحقّق للمولى أثر جديد ، وهو استقلال جديد في التصرّف فيها ، مضافاً إلى أنّ استرقاقها لترك القصاص كفكاك رقابهنّ الذي أنيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدّمة مضافاً إلى أنّ المنع عن التصرّف لأجل التخفيف لا يناسب الجاني عمداً » فمندفع بما لا يخفى .
وأمّا الجناية على مولاها خطأً ، فلا إشكال في أنّها لا تجوّز التصرّف فيها ، كما لا يخفى ، وروى الشيخ - في الموثّق - عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام :
« امّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأً فهي حرّة لا سعاية عليها » . وعن الشيخ والصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه - صلوات اللَّه وسلامه عليهما - :
« أنّ امّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأً فهي حرّة لا سبيل عليها ، وإن قتلته عمداً قُتلت به » .
وعن الشيخ ، عن حمّاد ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام : « إذا قتلت امّ الولد مولاها
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 21
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢١