لا يخفى .
ومنها : تعلّق كفن مولاها بها - على ما حكاه في الروضة - بشرط عدم كفاية بعضها له ، بناءً على ما تقدم نظيره في الدين : من أنّ المنع لغاية الإرث ، وهو مفقود مع الحاجة إلى الكفن ، وقد عرفت أنّ هذه حكمة غير مطّردة ولا منعكسة . وأمّا بناءً على ما تقدّم : من جواز بيعها في غير ثمنها من الدين مع أنّ الكفن يتقدّم على الدين فبيعها له أولى ، بل اللازم ذلك أيضاً ، بناءً على حصر الجواز في بيعها في ثمنها ، بناءً على ما تقدّم من أنّ وجود مقابل الكفن الممكن صرفه في ثمنها لا يمنع عن بيعها ، فيُعلم من ذلك تقديم الكفن على حقّ الاستيلاد ، وإلّا لصُرف مقابله في ثمنها ولم تُبع .
ومن ذلك يظهر النظر فيما قيل : من أنّ هذا القول مأخوذ من القول بجواز بيعها في مطلق الدين المستوعب .
وتوضيحه : أنّه إذا كان للميّت المديون امّ ولد ومقدار ما يجهّز به ، فقد اجتمع هنا حقّ الميّت ، وحقّ بائع امّ الولد ، وحقّ امّ الولد ، فإذا ثبت عدم سقوط حقّ بائع امّ الولد ، دار الأمر بين إهمال حقّ الميّت بترك الكفن ، وإهمال حقّ امّ الولد ببيعها . فإذا حكم بجواز بيع امّ الولد حينئذٍ - بناءً على ما تقدّم في المسألة السابقة - كان معناه :
تقديم حقّ الميّت على حقّ امّ الولد ، ولازم ذلك تقديمه عليها مع عدم الدين ، وانحصار الحقّ في الميت وامّ الولد .
اللهمّ إلّاأن يقال : لمّا ثبت بالدليل السابق تقديم دين ثمن امّ الولد على حقّها ، وثبت بعموم النصّ تقديم الكفن على الدين ، اقتضى الجمع بينهما تخصيص جواز صرفها في ثمنها بما إذا لم يحتج الميت إلى الكفن بنفسه أو لبذل باذل ، أو بما إذا كان للميت مقابل الكفن ، لأنّ مقابل الكفن غير قابل للصرف في الدين ، فلو لم يكن غيرها لزم من صرفها في الثمن تقديم الدين على الكفن . أمّا إذا لم يكن هناك دين
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 18
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص١٨