تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ذلك - في الذي يراد بيعه لعارض من العوارض - بإيقاع العقد على شيء معيّن معلومٍ لا نزاع فيه ، وجعل ذلك من التوابع واللواحق لما عقد عليه البيع ، فلا يقدح حصوله وعدم حصوله كما اومي إليه في ضميمة الآبق ، وضميمة الثمر على الشجر ، وضميمة ما في الضروع وما في الآجام ، انتهى . ولا يخفى أنه لم توجد عبارة من عبائرهم تقبل هذا الحمل ، إلا أن يريد ب « التابع » جعل المجهول شرطاً والمعلوم مشروطاً ، فيريد ما تقدّم عن القواعد والتذكرة ، ولا أظنّ إرادة ذلك من كلامه ، بقرينة استشهاده بأخبار الضميمة في الموارد المتفرّقة . والأوفق بالقواعد أن يقال : أمّا الشرط والجزء ، فلا فرق بينهما من حيث لزوم الغرر بالجهالة . وأمّا قصد المتبايعين بحسب الشخص ، فالظاهر أنّه غير مؤثّر في الغرر وجوداً وعدماً ، لأنّ الظاهر من حديث الغرر من كلماتهم : عدم مدخلية قصد المتبايعين في الموارد الشخصيّة ، بل وكذلك قصدهما بحسب النوع على الوجه الذي ذكره في المختلف : من كون قيمة المعلوم تقارب الثمن المدفوع له وللمجهول . وأمّا التابع العرفي ، فالمجهول منه وإن خرج عن الغرر عرفاً ، إلّاأنّ المجهول منه جزءاً داخل ظاهراً في معقد الإجماع على اشتراط العلم بالمبيع المتوقّف على العلم بالمجموع . نعم ، لو كان الشرط تابعاً عرفيّاً خرج عن بيع الغرر وعن معقد الإجماع على اشتراط كون المبيع معلوماً فيقتصر عليه . هذا كلّه في التابع من حيث جعل المتبايعين . وأمّا التابع للمبيع الذي يندرج في المبيع وإن لم ينضمّ إليه حين العقد ولم يخطر ببال المتبايعين ، فالظاهر عدم الخلاف والإشكال في عدم اعتبار العلم به ، إلّاإذا استلزم غرراً في نفس المبيع ، إذ الكلام في مسألة الضميمة من حيث الغرر الحاصل في المجموع ، لا الساري من المجهول إلى المعلوم ، فافهم .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 206 | الميرزا جواد التبريزي