السادس : إناطة الحكم بالغرر .
ثمّ إنّ صورة المسألة : أن يوزن مظروفٌ مع ظرفه فيعلم أنه عشرة أرطال ، فإذا أريد بيع المظروف فقط - كما هو المفروض - وقلنا بكفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفرداً ، على ما هو مفروض المسألة ومعقد الإجماع المتقدّم :
فتارة : يباع المظروف المذكور جملةً بكذا ، وحينئذ فلا يحتاج إلى الإندار ، لأنّ الثمن والمثمن معلومان بالفرض .
وأخرى : يباع على وجه التسعير بأن يقول : « بعتكه كلّ رطل بدرهم » فيجيء مسألة الإندار ، للحاجة إلى تعيين ما يستحقّه البائع من الدراهم .
شرح
السادس : أنه يعتبر أن لا يوجب الإندار الغرر في البيع « 1 » ، كما إذا لم يحتمل زيادته أو نقيصته إلا بمقدار يسير يتسامح فيه ، ثم إن الإندار للظرف قد يكون بعد إجراء البيع على المظروف ، بأن يوزن المظروف مع ظرفه فيعلم وزنهما معاً وبعد ذلك يجرى البيع على المظروف بنحو الجملة ، بأن يقول : « بعت السمن الذي في هذا الظرف بكذا » ، أو بنحو التسعير كما يقول : « بعت السمن الذي في هذا الظرف بكل كيلو منه بكذا » ، أو يحكم بصحة البيع في فرض البيع بنحو الجملة للإجماع على كفاية إحراز وزن المبيع مع ظرفه على ما تقدم في كلام الفخر ولا يحتاج إلى الاندار في هذا لفرض .
ويبقى الظرف في ملك البائع فيما لو لم يشترط أو لم يهبه البائع للمشتري ، والأمر في فرض البيع بنحو التسعير أيضاً كذلك ولكن يحتاج تعيين الثمن الذي يستحقه البائع
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من صاحب الجواهر 22 : 449 ، وكاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : الورقة 97 .