العبد تابع عرفيّ ، كما صرّح به في المختلف في مسألة بيع العبد واشتراط ماله .
ويحتمل أن يكون مرادهم : التابع بحسب قصد المتبايعين ، وهو ما يكون المقصود بالبيع غيره وإن لم يكن تابعاً عرفياً كمن اشترى قصب الآجام وكان فيها قليل من السمك ، أو اشترى سمك الآجام وكان فيها قليل من القصب ، وهذا أيضاً قد يكون كذلك بحسب النوع ، وقد يكون كذلك بحسب الشخص ، كمن أراد السمك القليل لأجل حاجة ، لكن لم يتهيّأ له شراؤه إلّافي ضمن قصب الأجمة .
والأول هو الظاهر من مواضع من المختلف ، منها : في بيع اللبن في الضرع مع المحلوب منه ، حيث حمل رواية سماعة - المتقدّمة - على ما إذا كان المحلوب يقارب الثمن ويصير أصلًا ، والذي في الضرع تابعاً . وقال في مسألة بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة : والمعتمد أن نقول : إن كان الحمل تابعاً صحّ البيع ، كما لو باعه الامّ وحملها أو باعه ما يقصد مثله بمثل الثمن وضمّ الحمل ، فهذا لا بأس به ، وإلّا كان باطلًا .
وأمّا الاحتمال الثاني - أعني مراعاة الغرض الشخصي للمتبايعين - فلم نجد عليه شاهداً ، إلّاثبوت الغرر على تقدير تعلّق الغرض الشخصي بالمجهول ، وانتفاءه على تقدير تعلّقه بالمعلوم . ويمكن تنزيل إطلاقات عبارات المختلف عليه ، كما لا يخفى .
وربما احتمل بعض ، بل استظهر أنّ مرادهم بكون المعلوم مقصوداً والمجهول تابعاً : كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ، بمعنى الإقدام منهما - ولو لتصحيح البيع - على أنّ المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي هو وإن سُمّي ضميمة لكنّه المقصود في تصحيح البيع ، قال : ولا ينافيه كون المقصود بالنسبة إلى الغرض ما فيه الغرر ، نظير ما يستعمله بعض الناس في التخلّص من المخاصمة بعد
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 205
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٠٥