تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأمّا على الإشاعة : فلا اختيار لأحدهما ، لحصول الشركة ، فيحتاج القسمة إلى التراضي . ومنها : أنّه لو تلف بعض الجملة وبقي مصداق الطبيعة انحصر حق المشتري فيه ، لأنّ كلّ فرد من أفراد الطبيعة وإن كان قابلًا لتعلّق ملكه به بخصوصه ، إلّاأنّه يتوقّف على تعيين مالك المجموع وإقباضه ، فكلّ ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابليّة ملكيّته للمشتري فعلًا فينحصر في الموجود . وهذا بخلاف المشاع ، فإنّ ملك المشتري فعلًا ثابت في كل جزء من المال من دون حاجة إلى اختيارٍ وإقباض ، فكلّ ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصته .
شرح
كلياً في المعين . وحيث إنه لا امتياز بين المالين تكون الجملة الموجودة خارجاً مشتركةً بينهما بمقدار الكليين ، ولو عمل بالصحيحة الواردة في احتراق القصب « 1 » وتعدّى منها فيتعدّى إلى موارد كون المبيع بعضاً بنحو الإشاعة أيضاً ، وإلا لاقتصر إلى موردها وهو بيع القصب . أقول : الشركة الواقعية غير الشركة الصورية ، والاختلاط الموجب للشركة الواقعية هو اختلاط المالين الشخصيين الذين لكل منهما مالك ولا يكون بينهما ميّز بعد الاختلاط كامتزاج الخلّين أو الحنطتين ، وأما إذا كان المال الخارجي لمالكين بحيث يكون كل منهما مالكاً منه الكلي في المعين كما هو الفرض في المقام ، فلا دليل على حصول الشركة بالحصص في ذلك المال ، بل اختلاف نحوي اعتبار المبيع في بيع البعض من الجملة عند العرف دليل على خلافه . ولو كانت الشركة الواقعية حاصلة بكل من بيع الحصة من الجملة وبين بيع الكلي منها على حدٍ سواء في الأثر لما كان لاعتبار الاختلاف وجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 365 - 366 ، الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه .