في كلّ من ملك كليّاً في الذمّة أو في الخارج ، فليس لمالكه اقتراح الخصوصيّة على من عليه الكلّي ، ولذا كان اختيار التعيين بيد الوارث إذا أوصى الميت لرجل بواحد من متعدّد يملكه الميّت ، كعبدٍ من عبيده ونحو ذلك . إلّاأنّه قد جزم المحقّق القمي قدس سره - في غير موضع من أجوبة مسائله - : بأنّ الاختيار في التعيين بيد المشتري ، ولم يعلم له وجه مصحّح ، فيا ليته قاس ذلك على طلب الطبيعة ! حيث إنّ الطالب لمّا ملك الطبيعة على المأمور واستحقّها منه لم يجز له بحكم العقل مطالبة خصوصية دون أخرى ، وكذلك مسألة التمليك كما لا يخفى .
شرح
الفرد ، فما عن المحقق القمي « 1 » من أن اختيار التعيين بيد المشتري ، لا وجه له . وأيضاً المعروف أن مقتضى كون المبيع كلياً في المعين انحصار ذلك الكلي في الفرد الباقي من الجملة في صورة تلفه ، حيث إن التلف يحسب على البائع فقط ؛ لكونه قبل القبض وباعتبار بقاء فرد من الكلي لا يبطل البيع فيجب دفعه إلى المشتري . بخلاف التلف فيما إذا كان المبيع بنحو الإشاعة ، فإن مقتضى الإشاعة كون كل جزء من الجملة مشتركاً بين البائع والمشتري ، فبتلف البعض يتلف بعض المبيع وإن كان هذا التلف يحسب على البائع لكونه قبل القبض ، فتكون النتيجة بطلان البيع في بعضه وبقاءه في البعض .
ولكن ذكر المحقق الإيرواني رحمه الله « 2 » بما حاصله عدم الفرق في الحكمين المتقدمين بين كون المبيع بنحو الإشاعة أو بنحو الكلي في المعين ، وأن كل ما يذكر فيما إذا كان المبيع من الجملة بنحو الإشاعة يترتب على البيع فيما إذا كان المبيع كلياً في المعين ، فيكون اختيار المبيع بالتراضي وتلف بعض من الجملة يوجب بطلان البيع في بعض المبيع ؛ لأنّ المبيع لو كان كلياً في المعين يكون الباقي على ملك البائع أيضاً
هامش
( 1 ) منها ما قاله في جامع الشتات 2 : 95 ، المسألة 72 .
( 2 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 583 - 584 .