تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لكن يرد على ذلك - مع كونه مخالفاً للظاهر المستفاد من عنوان « ما يكال ويوزن » - : أنّه لا دليل حينئذ على اعتبار فيما شكّ في كونه مقدّراً في ذلك الزمان ، مع تعارف التقدير فيه في الزمان الآخر ، إذ لا يكفي في الحكم حينئذ دخوله في مفهوم المكيل والموزون ، بل لابد من كونه أحد المصاديق الفعلية في زمان صدور الأخبار ، ولا دليل أيضاً على إلحاق كلّ بلد لحكم نفسه مع اختلاف البلدان .
شرح
بيعه إلى الأبد لازماً ، فهذا خارج عن الأخبار الواردة في البابين ، فإن ظاهرها اعتبار الكيل أو الوزن وحرمة الربا في بيع الشيء والمعاوضة عليه ما دام كونه معنوناً بعنوان المكيل أو الموزون ، كما هو الظاهر الأولى في كل حكم جعل بعنوان القضية الحقيقية ، وحمل الأخبار على القضية الخارجية أو على القضية الحقيقية ، بمعنى أن كون الطبيعي معنوناً بعنوان المكيل والموزون في زمان صدور الأخبار يوجب حرمة الربا فيه واعتبار الكيل والوزن في بيعه لازماً إلى الأبد ، خلاف الظاهر الأولى في الحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية . وما ذكر من أن العبرة في الحكم بزمان النبي صلى الله عليه وآله لا يحرز عمومه لاعتبار العوضين ، ولا يثبت الإجماع في البابين بمجرد كلام الشيخ في « المبسوط » « 1 » والعلامة في « التذكرة » « 2 » ، مع أن الإجماع في باب حرمة الربا في المعاوضة أيضا مخدوش ؛ لعدم إحراز أصل الاتفاق ، وعدم إحراز كونه إجماعاً تعبدياً ؛ لاحتمال أنهم أفتوا بما ذكر لزعمهم أن ما ذكر مقتضى « بقاء حلال محمد صلى الله عليه وآله على حلاله وحرامه على حرمته إلى يوم القيامة » « 3 » ، وأنّ حكمي على واحد حكمي على الجماعة ، فتدبر .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 90 . ( 2 ) التذكرة 1 : 483 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 169 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 52 ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيها الناس ! حلالي حلال إلى يوم القيامة ، وحرامي حرام إلى يوم القيامة . . . » .