تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فقال الأوّل [ 1 ] فيما حكي عنه : إنّ وجه الإشكال أنّ المشترى مع العلم يكون مسلِّطاً للبائع الغاصب على الثّمن ، ولذا لو تلف لم يكن له الرّجوع ، ولو بقي ففيه الوجهان ، فلا ينفذ فيه إجازة الغير بعد تلفه بفعل المسلِّط بدفعه ثمناً عن مبيع اشتراه ، ومن أنّ الثّمن عوض عن العين المملوكة ولم يمنع من نفوذ الملك فيه إلّا عدم صدوره عن المالك . فإذا أجاز جرى مجرى الصّادر عنه ، انتهى .
شرح
أقول : لو تم الإشكال لكان مقتضاه عدم صحّة إجازة المالك العقد الواقع على عوض ماله مع دفع العوض المزبور إلى البائع فضولًا مع العلم بالحال ، وكذا لا يصحّ إجازة العقد الجاري على عين ماله بذلك العوض ، وأما العقود الجارية على عين ماله بغير ذلك العوض من الأثمان المختلفة ممن وصلت تلك الأعيُن إلى أيديهم فلا بأس بإجازتها . [ 1 ] يعني : قال قطب الدين « 1 » في توضيح الإشكال الذي أشار إليه العلّامة في قواعده « 2 » : إن المشتري العالم بالحال يكون دفعه الثمن إلى البائع الغاصب تسليطاً له على الثمن ، ولو تلف ذلك الثمن في يد البائع المزبور لا يكون للمشتري الرجوع إليه ؛ لعدم الضمان في مورد تسليط الغير على ماله مجاناً ، وفي جواز رجوعه إليه مع بقائه وجهان . وعلى أيّ حال فلا تنفذ إجازة مالك المبيع في الثمن المزبور فيما إذا تلف بفعل المسلّط - بالفتح - يعني بفعل البائع فضولًا ، كما إذا دفع هذا البائع ذلك الثمن عوضاً لمتاع اشتراه ، وهذا وجه عدم نفوذ إجازة مالك المبيع في الثمن المزبور . وأما وجه نفوذها أنّ الثمن قبل دفعه إلى البائع الغاصب قد جعل عوضاً للعين المملوكة للغير وعدم اتصاف ذلك الثمن بكونه عوضاً لها ؛ لأجل عدم صدور البيع عن
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه ، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 . ( 2 ) القواعد 1 : 124 .