تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
واقتصر في جامع المقاصد على ما ذكره الشّهيد أخيراً في وجه سراية هذا الإشكال إلى صحّة عقد الفضولي مع علم المشتري بالغصب . والمحكي عن الإيضاح : ابتناء وجه بطلان جواز تتبّع العقود للمالك مع علم المشتري على كون الإجازة ناقلة ، فيكون منشأ الإشكال في الجواز والعدم : الإشكال في الكشف والنقل . قال في محكي الإيضاح : إذا كان المشتري جاهلًا فللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته والرّبح في سلسلتي الثّمن والمثمن ، وأمّا إذا كان عالماً بالغصب فعلى قول الأصحاب من أنّ المشتري إذا رجع عليه بالسّلعة لا يرجع على الغاصب بالثّمن مع وجود عينه ، فيكون قد ملّك الغاصب مجّاناً ، لأنّه بالتّسليم إلى الغاصب ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنصّ الأصحاب ، والمالك قبل الإجازة لم يملك الثّمن ، لأنّ الحقّ أنّ الإجازة شرط أو سبب ، فلو لم يكن للغاصب فيكون
شرح
للثمن على المشتري الأول فيملك الغاصب المتاع الذي اشتراه بذلك الثمن . ولا تنفذ إجازة المالك في الثمن ؛ لصيرورته ملكاً لبائع المتاع قبلها ، بل لا تنفذ إجازته في بيع ماله بذلك الثمن فضولًا باعتبار أنّ الثمن المزبور كان كالمال المأذون في إتلافه فلا تؤثر فيه الإجازة بعد صيرورته ملكاً لآخر . ولو نفذت إجازة العقد الجاري على ماله بذلك الثمن يكون المبيع بلا عوض ، فيكون الإشكال في صحّة العقد المترتب على الثمن وفي صحّة العقد الجاري على المبيع بذلك الثمن . أقول : لا وجه للإشكال أصلًا ، سواء على الكشف أو على النقل ، بل على كلّ منهما يجوز لمالك المبيع إجازة العقد الجاري على عين ماله أو بدله ، وذلك فإنّ دفع المشتري العالم بالحال الثمن إلى البائع فضولًا ليس فيه إنشاء آخر ليكون ذلك الإنشاء من الهبة مجاناً أو إباحة مالكية ، بل الدفع المزبور بعنوان الوفاء بالعقد ، حيث إنّ
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 85 | الميرزا جواد التبريزي