تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أقول : أمّا قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه ، لأنّه إنّما قصد نقل الملك عن الأب من حيث إنّه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة إنّما قصد النّقل عن المالك لكن أخطأ في اعتقاده أنّ المالك أبوه ، وقد تقدّم توضيح ذلك في عكس المسألة ، أي : ما لو باع ملك غيره باعتقاد أنّه ملكه .
شرح
ثم أورد على نفسه بأنّ قصد العاقد بيع المال كاف في النقل . وتوضيح الإيراد : أنّ توقّف انتقال المال شرعاً على إجازة المالك أو بمجرد العقد ليس من مدلول العقد ؛ ليعتبر قصده أو يقدح عدم قصده أو قصده معلقاً أو منجّزاً ، بل الانتقال المزبور حكم شرعي والمنشأ لمدلول العقد هو النقل في اعتبار العاقد وهو منجّز ، بل عدم قصده النقل شرعاً إلّامع حصول الإجازة لا يضرّ على الكشف ، حيث يكون النقل على ذلك المسلك قبل حصولها ، ويمكن أن يكون قصد النقل عند حصولها مضراً على مسلك الكشف . بل الوجه في الحاجة إلى الإجازة هو أن يخرج تملك المشتري المال بإزاء الثمن عن عنوان الأكل بالباطل ودخوله في عنوان التجارة عن تراض ، فإنّ رضا العاقد بنقل المال إلى المشتري مع غفلته عن كون المال ملكه لا يوجب كون البيع المزبور تراضياً من المالك . وبتعبير آخر : قصد العاقد بكون المال الخارجي ملكاً للمشتري بإزاء الثمن يوجب حصول إنشاء البيع ، وأما كون ذلك البيع تراضياً معامليّاً منه فلا يكون إلّامع رضاه بالبيع بعنوان كونه مالك المال ؛ ولذا لا يجوز للمأذون التصرف فيما لو أذن المالك فيه باعتقاد أن المال للغير والمأذون يعلم بأن المال ليس للغير ، بل للمبيح ولكن بحيث لو التفت إلى أنّ المال له لا يرضى بتصرفه . ولو قال : « إنّ هذه زوجتي » فطلقها ، وبعد الطلاق ظهر أنها كانت زوجة المباشر