على كلّ تقدير .
ثمّ إنّ الواجب على كلّ تقدير هو الاقتصار على مورد الرّوايات [ 1 ] ، وهو ما لو باع البائع لنفسه واشترى المشتري غير مترقّب لإجازة المالك ولا لإجازة البائع إذا صار مالكاً ، وهذا هو الذي ذكره العلّامة رحمه الله في التّذكرة نافياً للخلاف في فساده .
شرح
[ 1 ] لا يخفى عدم حسن التعبير ، فإنّ المراد أنه لو قيل بفساد البيع فيمن باع شيئاً ثم ملك وأجاز ؛ للأخبار المتقدمة ، فلابد من الاقتصار في الحكم بالبطلان بمدلول الأخبار ، وهو ما إذا وقع بيع الشيء عن البائع منجّزاً فإنه في هذه الصورة لا يفيد إجازة البائع بعد تملك المال .
وأما إذا باع الشيء معلقاً على إجازة بيعه بعد تملكه المال ، أو باعه معلقاً على تملكه المال فيما بعد ، فإنه يحكم فيهما بتمام البيع السابق بإجازة بيعه بعد تملكه ؛ لخروج الفرضين عن الأخبار .
ويظهر ذلك أيضاً من العلّامة في « التذكرة » « 1 » و « المختلف » « 2 » ، حيث علّل المنع بالغرر وبعدم قدرة البائع على التسليم ، ومع تعليق البيع على تملكه المال ، أو على إجازته بعد تملكه ، لا يحصل البيع قبل الشرط ليكون غرريّاً ، أو لم يكن متمكناً على تسليم المال ، بل فعليّته تكون مع حصول الشرط ، ولا يكون في ذلك الزمان في البين غرر ولا عجز عن التسليم .
أقول : تقييد البيع بإجازة بايعه بعد تملك المال أو بنفس تملكه وإن يقتضي عدم
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 463 ، وفيه : « . . . سواء كان حالّاً أو مؤجّلًا ، فإنه جائز وكذا لو اشترى عيناً شخصية غائبةمملوكة للبائع موصوفة بما ترفع الجهالة فإنه جائز إجماعاً » .
( 2 ) لم نقف عليه بعيته ، نعم في مقابس الأنوار : 134 ، بعد نقل عبارة التذكرة ، ونسبة البطلان إلى ظاهر التحرير هكذا : وهو الظاهر من المختلف .