تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ورواية خالد بن الحجّاج ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرّجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثّوب وأربحك كذا وكذا . قال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس به ، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » بناءً على أنّ المراد بالكلام عقد البيع ، فيحلّل نفياً ويحرّم إثباتاً ، كما فهمه في الوافي ، أو يحلّل إذا وقع
شرح
الوفاء بالعقد « 1 » كما لا يخفى . الطائفة الثانية : ما تضمن النهي عن بيع الكلي مع عدم ملك الشخص حال البيع ، كما هو ظاهر صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : « يجيئني الرجل يطلب مني بيع الحرير وليس عندي منه شيء ، فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتّى يجتمع على شيء ، ثم أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، قال : أرأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك أيستطيع أنّ ينصرف إليه ويدعك ، أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أنّ تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت : نعم ، قال : فلا بأس » « 2 » . فلابد من أن يحمل النهي في هذه على الكراهة ، أو على التقية ؛ لأنها معارضة بالروايات المعتبرة الدالة على جواز بيع الكلي مع عدم تملك الفرد منه حال البيع ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالًا ، قال : ليس به بأس . قلت : إنّهم يفسدونه عندنا ، قال : وأيّ شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون : هذا إلى أجل ، وإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود ، ثم قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه ، وإلى أجل » ، الحديث « 3 » . وقريب منها غيرها .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، سورة المائدة : الآية 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 50 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 7 . ( 3 ) المصدر السابق : 46 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث الأول .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 42 | الميرزا جواد التبريزي