تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وقوعه له قبل تملّكه ممّا لا يحتاج إلى البيان . وخصوص رواية يحيى بن الحجّاج المصحّحة إليه ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقول لي : اشتر لي هذا الثّوب وهذه الدابّة وبعنيها ، أربحك كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » .
شرح
والتصرف في الثمن . وأما الصحّة التي يلتزم بها في المقام ، وهي ترتب أثر المعاملة على البيع بإجازة بايعه بعد تملكه المتاع أخذاً بإطلاق دليل حل البيع وعموم وجوب الوفاء بالعقد ، فلا دلالة للنهي المزبور على نفيها . أقول : لا يخفى أنّ إلزام المشتري البائع بتحصيل المبيع ودفعه إليه ، وكذا جواز تصرف البائع في الثمن ، من آثار انتقال المالين ، وإذا كان النهي المزبور بياناً لعدم حصول النقل والانتقال شرعاً يكون مقتضى إطلاقه عدم حصوله حتّى فيما أجاز البيع بايعه بعد تملكه المال . ولو كان مدلول النهي عدم حصول النقل والانتقال بمجرد البيع المزبور لما صحّ التمسك به في دفع دعوى حصول النقل والانتقال في بيع ما ليس عنده بعد تملك البائع المال ، وحصول التقابض بين البائع والمشتري . والحاصل : أنّ المنفي بالنهي هي صحّة المعاملة شرعاً ، وهي حصول النقل والانتقال كما في النهي عن البيع في سائر الموارد ، ومقتضى إطلاقه وعدم تقييده بمثل قوله : « إلّا أن يجيزه إذا صار المال عندك » ، عدم صحته بإجازة بائعه . نعم ، بالإضافة إلى إجازة المالك حال العقد فيرفع اليد عن إطلاق النهي على تقديره بما دل على تمام بيع الفضولي بإجازته ، أي بالروايات الخاصّة الدالة على صحّة بيع الفضولي بإجازة المالك حال العقد ، لا بإطلاق خطاب حل البيع وعموم وجوب
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 41 | الميرزا جواد التبريزي