تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أصلح - وإمّا مطلقاً ، بناءً على عموم الجواب ، لكنّه مقيّد بالأصلح ، لمفهوم رواية جعفر . كما أنّه يمكن حمل اعتبار رضا الكلّ [ 1 ] في رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف ، لا اعتباره في بيع كلّ واحد ، بقرينة رواية الاحتجاج . ويؤيّد المطلب صدر رواية ابن مهزيار الآتية لبيع حصة ضيعة الإمام عليه السلام من الوقف .
شرح
[ 1 ] حاصله : أنّ المستفاد من رواية جعفر بن حيان « 1 » اعتبار اجتماع أمور ثلاثة في جواز بيع الوقف : الأول : حاجة الموقوف عليهم ، أيالبطن الموجودة . والثاني : كون البيع أنفع لهم من بقاء الوقف بحاله . والثالث : اجتماعهم على البيع ، فلا يجوز لبعضهم بيع الوقف ، ولكن الأمر الثالث لا يعتبر في بيع الحصة ويحمل اعتبار الاجتماع على صورة بيع تمام الوقف ، فإن هذا الحمل مقتضى الجمع بين هذه الرواية ورواية « الاحتجاج » « 2 » المجوزة لبعضهم بيع ما قدر عليه من حصته ، وأنه لا يعتبر في نفوذ هذا البيع اجتماع الموقوف عليهم على الرضا . وبتعبير آخر : رواية الجعفري دالّة بالإطلاق على عدم نفوذ بيع البعض حتّى في حصته ورواية « الاحتجاج » دالة على نفوذ خصوص بيع البعض حصته من الوقف فيرفع اليد عن الاطلاق بالثاني ، ويؤيد ذلك صدر رواية علي بن مهزيار « 3 » الآتية الدالّة على إذنه عليه السلام في بيع حصته من الوقف مع كونها بعضاً منه ، ويبقى اعتبار الأمرين الأولين . ولا يمكن الاستدلال بالرواية على جواز بيع الوقف لمجرد بيعه أنفع للموقوف عليهم كما هو المفروض في الصورة الرابعة ، بل يمكن أن يقال بأن مدلول الرواية جواز
هامش
( 1 ) مرّت آنفاً . ( 2 ) مرّت آنفاً . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 187 - 188 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 5 و 6 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 382 | الميرزا جواد التبريزي