تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وزيادة النّفع قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى جميع البطون إذا قيل بوجوب شراء بدل الوقف بثمنه . والأقوى المنع مطلقاً ، وفاقاً للأكثر ، بل الكلّ ، بناءً على ما تقدّم : من عدم دلالة قول المفيد على ذلك ، وعلى تقديره فقد تقدّم عن التّحرير : أنّ كلام المفيد متأوّل . وكيف كان ، فلا إشكال في المنع ، لوجود مقتضي المنع ، وهو وجوب العمل على طبق إنشاء الواقف ، وقوله عليه السلام : « لا يجوز شراء الوقف » ، وغير ذلك . وعدم ما
شرح
بالإضافة إلى البطن الموجودة ، بل مقتضى ما تقدّم أنّ مع بيع البطن الموجودة ينتهي التقدير الذي جعلت معه الملكية للبطن اللاحقة على ذلك التقدير ؛ ولذا يختص الثمن بالبطن الموجودة . ومع الإغماص عن ذلك ، ما ذكر المصنّف رحمه الله من ولاية البطن الموجودة أو بائع الوقف على إسقاط حقوق البطون الآتية قبل بيعهم ؛ ليكون المبيع ملكاً طلقاً لهم فيباع لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه من المحتمل ولايتهم على التصرف في الثمن الذي لا يكون ملكاً طلقاً لهم . وتظهر الثمرة بين هذا وما ذكره رحمه الله من صيرورة الوقف ملكاً طلقاً للبطن الموجودة قبل بيعهم فيما لو انفسخ البيع المزبور لجهة ، فإنّه الوقف يرجع إلى حاله بناءً على ما ذكرنا ، وإلى البطن الموجودة طلقاً بناءً على ما ذكره رحمه الله ، وأيضاً لو كان للبطن الموجود الولاية على إبطال الوقف قبل بيعهم لبطلت ملكيتهم للعين أيضاً ؛ لأنّ ملكيتهم كانت بالوقف فترجع العين إلى ملك الواقف كما لا يخفى . وكيف ما كان ، فالصحيح عدم صحة بيع الوقف وعدم جوازه حتّى في هذه الصورة ، باعتبار ضعف الروايتين سنداً ودلالة على ما ستسمع .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 380 | الميرزا جواد التبريزي