تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
حاله مع إمكان الانتفاع ، وزوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها ، لإمكان التسقيف بها ونحوه ، وحكي موافقته عن الفاضلين والشّهيدين ، والمحقّق الثّاني وأكثر المتأخّرين . وحكى في الإيضاح عن والده 0 : أنّ النزاع بين الشيخ والحلّي لفظيّ ، واستحسنه ، لأنّ في تعليل الشيخ اعترافاً بسلب جميع منافعها ، والحليّ فرض وجود منفعة ومنع لذلك بيعها . قيل : ويمكن بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعدّ لها الوقف كما هو الظّاهر من تعليل الشّيخ ، ولا يخلو عن تأمّل . وكيف كان ، فالأقوى هنا المنع ، وأولى منه بالمنع ما لو قلّت منفعة الوقف من دون خراب ، فلا يجوز بذلك البيع إلّاإذا قلنا بجواز بيعه إذا كان أعود ، وسيجئ تفصيله . الصّورة الرّابعة : أن يكون بيع الوقف أنفع [ 1 ] وأعود للموقوف عليه . وظاهر المراد منه : أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعاً من المنفعة الحاصلة تدريجاً مدّة وجود الموقوف عليه . وقد نسب جواز البيع هنا إلى المفيد ، وقد تقدّم عبارته ، فراجع .
شرح
[ 1 ] المنسوب إلى المفيد « 1 » رحمه الله جواز بيع الوقف إذا كان أعود وأنفع للموقوف عليهم ، وزيادة النفع قد تلاحظ بالإضافة إلى جميع الموقوف عليهم كما إذا اشترى بثمن الوقف عيناً تكون وقفاً على قرار العين الموقوفة ، وقد تلاحظ بالإضافة إلى البطن الموجود كما إذا قيل باختصاص الثمن للبطن الموجود . ولكن لا يخفى أنّه إذا كان الدليل على جواز البيع في هذه الصورة رواية علي بن رئاب عن جعفر بن حيان « 2 » أو رواية « الاحتجاج » « 3 » فمقتضاهما كون البيع أنفع
هامش
( 1 ) نسبه إليه الشهيد في الدروس 2 : 279 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 9 : 68 ، وانظر المقنعة : 652 - 653 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 190 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 8 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 312 - 313 ، ووسائل الشيعة 19 : 191 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 9 .