وجذوعه إذا خرجت عن الانتفاع . اللّهم إلّاأن يقال : إنّ ثوب الكعبة وحصير المسجد ليسا من قبيل المسجد ، بل هما مبذولان للبيت والمسجد ، فيكون كسائر أموالهما ، ومعلوم أنّ وقفيّة أموال المساجد والكعبة من قبيل القسم الأوّل وليس من قبيل نفس المسجد ، فهي ملك للمسلمين ، فللناظر العامّ التصرّف فيها بالبيع .
شرح
المماثل ثم في سائر وجوه الخير ، مع ملاحظة الأقرب فالأقرب إلى الوقف ، ومع عدم إمكان صرفه بعينه يباع ويصرف بدله على ما ذكر على الترتيب ، مع أنّ الصرف في المماثل أو في الأقرب فالأقرب بعينه ، ومع عدم الإمكان ببدله يكون خارج عن مدلول الوقف . وليس في البين إلا دعوى استفادة تعدد المطلوب من الوقف في مثل هذه الموارد ممّا يكون قصد الواقف جعل العين مهما أمكن في الخير المرسوم بنفسها ، وفي غيره على تقدير عدم إمكان ذلك الخير ، وببدلها مع عدم إمكان استعمال العين ، كما يدلّ عليه ويؤيّده ما ورد في قصور مال الوصية وعدم إمكان صرفه في الجهة الموصى بها . وفي رواية علي بن زيد صاحب السابري قال : « أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكفي للحج - إلى أن قال :
- فلقيت جعفر بن محمد عليه السلام . . . فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها ، قال : ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما تحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما تحج به من مكة فليس عليك ضمان » « 1 » .
وفي رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام « عن رجل أوصى بثلاثين ديناراً يُعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد ذلك ؟ قال : يُشترى من الناس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 349 ، الباب 37 من كتاب الوصايا ، الحديث 2 .