تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وقد تحصّل ممّا تقدّم أنّه مع هذا التوصيف لا يكون له إطلاق ، بحيث يمكن التمسك به في موارد الشك في جواز بيع الوقف ، بخلاف حسنة أبي علي بن راشد المتقدمة . ولكن نوقش في الاستدلال بها أيضاً ، مع عروض بعض الحالات على الوقف والشك في جواز بيعه معها ، بأنها غير واردة في مقام الجواب عن جواز بيع الوقف وعدمه بحسب الحالات ؛ لأنّ السائل فيها قد كان يعلم بعدم جواز شراء الوقف . خصوصاً مع ملاحظة قوله : « فلما وفرت المال خبرت أنّ الأرض وقف » « 1 » ، فإنّ ظاهرها أنّه لو كان يعلم بالوقف لما أقدم على شراء الوقف ، بل إنّما كان بصدد السؤال عن علاج الواقعة مع جهله بالموقوف عليه ، غاية الأمر قبل تمام ذكره الواقعة أجاب الإمام عليه السلام بوجوب رد الغلة إلى الموقوف عليهم . أقول : من المحتمل جداً أن يحتمل السائل صحة شراء الوقف في فرض جهله بالوقف ودفع الثمن وجهالة الموقوف عليهم ، وحيث إن الإمام عليه السلام ذكر أنه لا يجوز شراء الوقف وفهم منه بطلان الشراء في جميع الحالات التي منها الحالة السابقة في مورد السؤال ، سأل ثانياً بأنه كيف يصنع بالغلة مع جهالة الموقوف عليهم ؟ والحاصل : أنّ مقتضى الأصل في كلّ خطاب عام أو خاص يتضمن الموضوع والحكم أنّ ذلك الحكم يعم الموضوع في جميع حالاته مالم تقم قرينة عرفية على خلاف ذلك ، وما ذكر لا يعد قرينة لما ذكرنا من الاحتمال ، ولذا لا بأس بالتمسك بالإطلاق الوارد في الحسنة في كلّ مورد يفرض فيه احتمال جواز بيع الوقف بطريان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 185 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصادقات ، الحديث الأوّل .