تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
نعم ، أبيح التصرّف فيها بالإحياء بلا عوض ، وعليه يُحمل ما في النبويّ « مَوَتان الأرض للَّه‌ورسوله صلى الله عليه وآله ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون » ونحوه الآخر « عاديّ الأرض للَّه ولرسوله ، ثمّ هي لكم منّي » . وربّما يكون في بعض الأخبار وجوب أداء خراجها إلى الإمام عليه السلام كما في صحيحة الكابلي ، قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السلام
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
. أَنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . . . الخبر » .
شرح
وقوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبد الملك : « كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون » « 1 » . ونقل عن « التذكرة » « 2 » في وجه الجمع أنّ مع التصرف في أراضي الموات بغير إذن الإمام عليه السلام يكون على المتصرف الخراج ، وذكر وجهاً ثالثاً في وجه الجمع ، وهو ثبوت الخراج على المتصرف حال الحضور ، وأمّا في زمان الغيبة فلا ينبغي الرّيب في عدم الخراج ، بل الأخبار « 3 » متفقة على أنها ملك لمن أحياها ، وسيأتي حكاية الإجماع على كونها ملكاً بالإحياء . وذكر النائيني « 4 » رحمه الله أنّ ما دلّ على الإباحة للشيعة يحمل على أنّ الغرض الأصلي هو الإذن لهم ، وحيث لم يكن اختصاص الحكم بالملك لهم بالإحياء خالياً عن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 548 ، الحديث 12 . ( 2 ) التذكرة 2 : 402 . ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 411 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات . ( 4 ) منية الطالب في شرح المكاسب 2 : 267 .