تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الأوّل : ما يكون مواتاً بالأصالة ، بأن لم تكن مسبوقة بعمارة . ولا أشكال ولا خلاف مِنّا في كونها للإمام عليه السلام والإجماع عليه محكيّ عن الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك وظاهر جماعة أخرى . والنّصوص بذلك مستفيضة ، بل قيل إنها متواترة . وهي من الأنفال .
شرح
أبي خالد الكابلي ، المعبر عنها في عبارته بالصحيحة ، قال : وجدنا في كتاب علي :« إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا ، فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها » « 1 » . ورواية عمر بن يزيد المعبر عنها بالمصححة في عبارته ولم يظهر وجه توصيفها بالمصححة ؛ لاشتراك عمر بن يزيد بين الثقة وغيره ، ودعوى انصرافه إلى الثقة لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ كلًا منهما صاحب الكتاب فتدبر . أنّه سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها وعمّرها وأجرى أنهارها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلًا وشجراً ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن يؤخذ منه » « 2 » . ووجّه رحمه الله الجمع بين الطائفتين بحمل الثانية على استحقاق الإمام عليه السلام المطالبة بالخراج ، فيجب على الناس معها إيصاله إليه ، ولكن الأئمة عليهم السلام قد حلّلوا لشيعتهم الخراج ولم يطالبوهم به ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « ما كان لنا فهو لشيعتنا » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 415 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 549 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 550 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .