ومن المعلوم : أنّ عدم رضاه بالبقاء مجرّد تكليفٍ بعدم إبقائه وبإخراجه عن ملكه ، وليس معناه : عدم إمضاء الشارع بقاءه ، حتّى يكون العبد المسلم خارجاً بنفسه شرعاً عن ملك الكافر ، فيكون عدم رضاه بالإدخال على هذا الوجه ، فلا يدلّ على عدم إمضائه لدخوله في ملكه ليثبت بذلك الفساد .
والحاصل : أنّ دلالة النّهي عن الإدخال في الملك ، تابعة لدلالة النهي عن الإبقاء ، في الدلالة على إمضاء الشارع لآثار المنهي عنه وعدمه ، والمفروض انتفاء الدلالة في المتبوع .
شرح
الخطاب إلى عامتهم لا من وقوع النكرة في سياق النهي ، فيكون المستثنى عدم الحرمة على كلّ مكلّف بالإضافة إلى القرب بالأحسن .
أضف إلى ذلك أنّ ورود ما قبل الآية في ذكر المحرّمات فقط ، على تقدير تسليمه ، لا يمنع الأخذ بمقتضى الاستثناء الوارد لكل من الأحكام الانحلالية باعتبار كلّ مكلف ، وأن الأصل في كلّ خطاب متضمن للحكم وموضوعه وروده في مقام البيان من حيث قيود ذلك الموضوع والحكم .
والصحيح في الجواب عن دعوى استفادة الولاية لكل أحد ما ذكرنا من أنّ ال « أحسن » في الآية صلة ل « التي » المراد بها الوسيلة والمعاملة ، وما دل على اعتبار قيام العدول في المعاملة على مال اليتيم يكون حاكماً على مدلول الآية ، حيث إن مقتضاه أنّ الوسيلة تكون أحسن فيما إذا قام عدل في المعاملة على مال اليتيم ، فلا يجوز شراء مال لأحد إلّاإذا قام عدل في بيعه .
أضف إلى ذلك احتمال اختصاص خطاب النهي بالأولياء بمناسبة كون مال اليتيم بأيديهم ، وأنهم ذوواليد عليه ، فتدبر جيداً .