عدم اعتبار الزيادة ، إلّاأن يحمل على الغالب : من كون التصرّف في الطعام المهدى إليها وإعطاء العوض بعد ذلك أصلح ؛ إذ الظاهر من « الطعام المهدى إليها » هو المطبوخ وشبهه .
وهل يجب مراعاة الأصلح [ 1 ] أم لا ؟ وجهان .
قال الشّهيد رحمه الله في القواعد : هل يجب على الوليّ مراعاة المصلحة في مال المولّى عليه أو يكفي نفي المفسدة ؟ يحتمل الأوّل ؛ لأنّه منصوب لها ولأصالة بقاء الملك على حاله ولأنّ النّقل والانتقال [ 2 ] لابدّ لهما من غاية ، والعدميات لا تكاد تقع غاية . وعلى هذا ، هل يتحرّى الأصلح أم يكتفي بمطلق المصلحة ؟ فيه وجهان :
نعم ، لمثل ما قلنا [ 3 ] ، لا ؛ لأنّ ذلك لا يتناهى [ 4 ] .
وعلى كلّ تقدير : لو ظهر في الحال الأصلح والمصلحة ، لم يجز العدول عن الأصلح ، ويترتّب على ذلك : أخذ الوليّ بالشفعة للمولى عليه حيث لا مصلحة ولا مفسدة ، وتزويج المجنون حيث لا مفسدة ؛ وغير ذلك ، انتهى .
شرح
[ 1 ] يعني بناءً على لزوم رعاية المصلحة في التصرف فهل يجب رعاية الأصلح والأكثر نفعاً ، أم لا ؟ استشهد رحمه الله على لزوم رعايته بما في « القواعد » « 1 » .
[ 2 ] يعني تجويز الشارع النقل والانتقال في مال الطفل باعتبار الغرض والملاك وعدم المفسدة كسائر العدميات ، لا يصلح كونه غرضاً .
[ 3 ] يعني يحتمل وجوب تحري الأصلح ودليله مثل ما قلنا في لزوم رعاية المصلحة ، وهو كون الولي منصوباً لرعاية المصلحة وأصالة بقاء الملك .
[ 4 ] يعني يحتمل أن لا يجب تحري الأصلح ؛ لأنّ الأصلح لا آخر له ، وكل ما
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 352 ، القاعدة 133 .