تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إمّا المماثلة في التشيّع أو في الوثاقة وملاحظة مصلحة اليتيم وإن لم يكن شيعيّاً أو في الفقاهة - بأن يكون من نوّاب الإمام عموماً في القضاء بين المسلمين - أو في العدالة . والاحتمال الثالث منافٍ لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره . وهذا بخلاف الاحتمالات الأخر ، فإنّ البأس ثابت للفاسق أو الخائن أو المخالف . وان تعذّر غيرهم فتعيّن أحدها الدائر بينها فيجب الأخذ في مخالفة الأصل بالأخصّ منها وهو العدل ، لكن الظاهر من بعض الروايات كفاية الأمانة وملاحظة مصلحة اليتيم ، فيكون مفسرّاً للاحتمال الثاني في وجه المماثلة المذكورة في الصحيحة .
شرح
منصوباً من قبل القاضي ، والمحتمل في المماثلة الواردة في الرواية « 1 » أمور : الأول : المماثلة في التشيع . الثاني : المماثلة في الوثاقة ، أيفعل ما هو صلاح للأيتام ، فيكون ملاحظة مصلحة اليتيم في عبارة المصنّف رحمه الله عطفاً تفسيرياً للوثاقة . الثالث : المماثلة في الفقاهة . الرابع : المماثلة في العدالة . واحتمال إرادة الثالث ، أي المماثلة في الفقاهة ضعيف ؛ لأنّ مفهوم الشرطية على ذلك الاحتمال أنه إذا لم يكن القيم للأيتام فقيهاً ففي تصرفاته بأس ومنع ، والمنع إطلاقه يجري حتّى في صورة تعذر الفقيه ، مع أنه لا يمكن أن تكون الفقاهة بالإضافة إلى مال اليتيم شرطاً على الإطلاق ، بحيث لا يجوز لغير الفقيه التصرف حتّى مع تعذّر الفقيه . وهذا بخلاف سائر الاحتمالات ، فإنّه لا بأس عليها بالأخذ بإطلاق البأس والمنع ، والالتزام بأن تصرّف غير الشيعة أو الخائن أو الفاسق في مال اليتيم غير نافذ .
هامش
( 1 ) وهي الرواية المذكورة في المتن ، وسائل الشيعة 17 : 363 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .