بل يظهر ممّا حكاه عن الشيخ : عدم الحاجة إلى الإجازة إلّاأن يقول الشّيخ بتعلّق الزّكاة بالعين كتعلّق الدّين بالرّهن ، فإنّ الراهن إذا باع ففكّ الرّهن قبل
شرح
جواز تملكها مطلقاً ، بل جواز التملك يكون بعد امتناع المالك من أداء الزكاة من مال آخر ، سواء كان تعلقها من قبيل حق الرهانة أو من قبيل حق أرش الجناية .
والحاصل : أنّ الفرق بين تعلق حقّ الرهن وتعلّق حقّ الجناية بعدم تمام بيع العين المرهونة إلّابفكّ الرهن أو إجازة المرتهن ، بخلاف بيع العبد الجاني خطأً فإنه يتم ، ولكن يكون للمجني عليه أو وليّه حق فسخ بيعه في فرض امتناع مولاه البائع عن أداء أقل الأمرين من قيمته ، وأرش الجناية غير منافٍ لما هو المعروف بينهم من جواز تتبع العين . وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام « رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين ، فباعها على من اشتراها أنّ يزكّيها لما مضى ، قال : نعم ، تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » « 1 » . وظاهرها لا ينافي كون الزكاة من قبيل حق الرهن أو حق أرش الجناية .
ولكن الأظهر عدم كون الزكاة من قبيلهما ، ولا من قبيل الكلي في المعيّن ؛ لعدم حساب التالف على مالك النصاب فقط ، كما لا تكون من الإشاعة في العين ، كما هو مقتضى إيجاب الشاة في نصاب الإبل ، بل بنحو الإشاعة في المالية . ويجوز للمالك التصرف في بعض النصاب فيما إذا كان قصده إخراجها من الباقي ؛ لأنّ القصد المزبور عزل للزكاة في الباقي ، ويصحّ بيع تمام النصاب مع إخراج الزكاة من مال آخر ولو بعد البيع ، وتمام الكلام في محلّه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 127 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .