مراجعة المرتهن لزم ولم يحتجّ إلى إجازة مستأنفة . وبهذا القول صرّح الشّهيد رحمه الله في الدّروس [ 1 ] ، وهو ظاهر المحكيّ عن الصّيمري . والمحكى عن المحقّق الثاني في تعليق الإرشاد : هو البطلان ، ومال إليه بعض المعاصرين ، تبعاً لبعض معاصريه .
والأقوى هو الأوّل ، للأصل والعمومات السّليمة عمّا يرد عليه ما عدا أمور لَفّقها بعض من قارب عصرنا ممّا يرجع أكثرها إلى ما ذكر في الإيضاح وجامع المقاصد .
شرح
[ 1 ] أيصرح الشهيد رحمه الله في « الدروس » « 1 » بصحّة البيع فيما إذا باع المال لنفسه ثم ملكه وأجازه ، وهذا أيضاً ظاهر المحكي عن الصيمري « 2 » ، ولكن المحكي عن المحقق الثاني في تعليق « الإرشاد » هو البطلان « 3 » ، ومال إليه بعض المتأخّرين « 4 » ، والأقوى هو القول بالصحّة ؛ للأصل والعمومات .
أقول : لعل مراده رحمه الله من الأصل هو الإطلاق والعموم في أدلة إمضاء البيع ووجوب الوفاء بالعقود فتكون العمومات السليمة عطفاً تفسيرياً ، ولو كان مراده بالأصل أصالة عدم اشتراط كون المجيز مالكاً حال إنشاء العقد فقد ذكر رحمه الله في موارد من أنّ مقتضى الأصل العملي في المعاملات هو الفساد ؛ لأصالة عدم ترتب الأثر عليها .
لا يقال : ما الفرق بين المقام ، أيما إذا شك في شرطية ملك المجيز حال العقد في صحّة البيع ، وبين الشك في شرطية شيء لمتعلق الأمر على ما هو المعروف في دوران أمر الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، حيث يرجع هناك بأصالة عدم الشرطية ولا يرجع إليها في المقام .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 193 .
( 2 ) حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار : 134 ، وراجع غاية المرام ( مخطوط ) : 275 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 219 ، وحكى عنه ذلك المحقّق التستري في مقابس الأنوار : 134 .
( 4 ) انظر الجواهر 22 : 298 ، ومقابس الأنوار : 134 .