[ المسألة ] الثانية : أنّ يتجدّد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد [ 1 ] سواء كان هو البائع أو غيره ، لكنّ عنوان المسألة في كلمات القوم هو الأوّل ، وهو ما لو باع شيئاً ، ثمّ ملكه وهذه تتصوّر على صور ، لأنّ غير المالك إمّا أن يبيع لنفسه أو للمالك والملك إمّا أن ينتقل إليه باختياره كالشراء ، أو بغير اختياره كالإرث ، ثمّ
شرح
لا بكشف حقيقي ولا بكشف حكمي ، بل تكون إجازتهم كفكّ الرهن أو ارتفاع الفلس موجباً لانتقال العوضين من حين الإجازة ، وذلك فإنّ المال بالإضافة إلى الأزمنة السابقة غير قابل للنقل والانتقال ، وفي أيّ زمان سقط الحقّ عن المال وصار ملك طلق يقبل النقل من ذلك الزمان . ولا يقاس بإجازة المالك في بيع الفضولي المعروف ، حيث التزمنا فيه بالكشف الحكمي باعتبار أنّ المال كان قابلًا للنقل في زمان سابق ، إلّاأنّ البيع الناقل لم يكن مستنداً إلى المالك أو من له ولاية النقل ، وبإجازته يستند النقل من ذلك الزمان إلى المجيز على ما تقدم .
وعلى ذلك فإذا بيع المال حال صغره أو جنونه أو سفهه ثم صار المالك بالغاً أو أفاق أو صار رشيداً فأجاز البيع المزبور تكون إجازته كاشفة ، بخلاف ما إذا باع المال ثم فكّ الرهن فإنه يتعيّن الالتزام في الثاني بالنقل كما لا يخفى .
[ 1 ] المسألة الثانية : ما إذا كان المجيز غير مالك للمال حال العقد ، ولهذه المسألة صور ، ولكن العمدة البحث في جهات :
الأولى : ما إذا باع غير المالك لنفسه ثم ملك المال ، وأجاز البيع ، والثانية : ما إذا باع المال لنفسه ثم ملكه ولم يجزه ، والثالثة : هل فرق بين ما إذا باع غير المالك لنفسه ثم ملكه أو أجازه أو لم يجزه ، وبين ما إذا باع المال لمالكه ثم ملكه وأجاز أو لم يجز ؟
فنقول : قد يقال بأن غير المالك إذا باع المال لنفسه ثم ملكه وأجازه يصحّ المبيع المزبور .