شرح
والحكم لغير النبي أو الوصي والفقيه العادل كما لا يخفى .
ومنها : ما عن « تحف العقول » : « مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء » « 1 » حيث ظاهره التشريع ، أيفلتكن مجاري الأمور والأحكام بيد العلماء .
وبتعبير آخر : الأحكام غير الأمور ، وكون الثاني عطفاً تفسيرياً للأول خلاف الظاهر ، فيكون مقتضى الحديث أنّ الولاية وحق التصدي للُامور والأحكام بيد العلماء .
أقول : لو كان المراد من الحديث ما ذكر لكان الحديث الأمور والأحكام بيد العلماء ؛ إذ لا حاجة إلى إضافة المجاري ؛ ليحتاج في معناها إلى التكلف ، بل ظاهر الحديث بملاحظة ما قبله وبعده بأن أمور اللَّه ومناصبه التي وقعت بأيدي غير أهلها مجاريها بيد العلماء . بمعنى أنهم لو أظهروا الحق ولم يتفرقوا عنه ولم يختلفوا في السنة بعد البينة لكانت جارية في مجراها ، وكان المتصدي لها أهلها المقرر لها في السنة .
هذا ، مع ضعف الرواية سنداً .
ومنها : مرسلة « التحرير » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 2 » . وفيه : أن الكلام المزبور بيان فضيلة العلماء ومقامهم عند اللَّه لا تشريع الولاية الثابتة للأنبياء والعلماء ، مع أنّ ثبوت الولاية - كما تقدم - لكل واحد من أنبياء بني إسرائيل غير ظاهر ، وأن إرساله ولو مع تمام ظهوره يمنع عن الاعتماد عليه .
ومنها : قوله عليه السلام في « نهج البلاغة » : « أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ثم
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 316 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 16 ، تحف العقول : 168 .
( 2 ) المستدرك 17 : 320 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 30 ، تحرير الأحكام 1 : 3 .