أجاب بأنّ الإمام غير متمكّن من الوصول إليه .
وانتصر للمورد بأنّ نائب الإمام عليه السلام - وهو المجتهد الجامع للشرائط - موجود ، بل لو فرض عدم المجتهد فالعدل موجود ، بل للفسّاق الولاية على الطفل في مصالحه مع عدم العدول .
لكنّ الانتصار في غير محلّه إذ كما يمكن فرض عدم التمكّن من الإمام عليه السلام يمكن عدم اطلاع نائبه من المجتهد والعدول أيضاً ، فإن أريد وجود ذات المجيز ، فالأولى منع تسليم دفع الاعتراض [ 1 ] بعدم التّمكن من الإمام عليه السلام . وإن أريد وجوده مع تمكّنه من الإجازة ، فيمكن فرض عدمه في المجتهد والعدول إذا لم يطّلعوا على العقد .
فالأولى : ما فعله فخر الدّين والمحقّق الثّانى من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة فيرجع الكلام أيضاً إلى اشتراط إمكان فعليّة الإجازة من المجيز ، لا وجود ذات مَن مِن شأنه الإجازة فإنّه فرض غير واقع في الأموال .
الثالث : لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرّف [ 2 ] حال العقد ، سواء كان
شرح
[ 1 ] يعني : الأولى الالتزام بورود الاعتراض ، مع فرض كون المراد بالمجيز من يكون شأنه إجازة العقد فضولًا ، وإن أريد وجود المجيز المزبور مع تمكنه على الإجازة فيمكن فرض عدم هذا المجيز في العقد الجاري على الأموال فضولًا حتّى مع فرض ولاية المجتهد والعدول ؛ لإمكان عدم تمكنهم على إجازته باعتبار عدم إطلاعهم على العقد المزبور .
[ 2 ] هذا الأمر ناظر إلى أنّ من يجيز العقد فعلًا ، وأنه هل يعتبر في نفوذ إجازته أنّ يكون حال العقد أيضاً نافذ التصرف بحيث لو كانت إجازته في ذلك الزمان لتمّ بها العقد ، أو أنّه لا يعتبر في نفوذ إجازته إلّاكونه جائز التصرف حال الإجازة فتصحّ إجازته