فيردّ بدل الحيلولة . ولا يرتفع سلطنة المالك على مطالبة الأوّل بمجرّد تمكّنه من الاسترداد من الثّاني . لأنّ عهدتها على الأوّل فيجب عليه تحصيلها ، وإن بذل ما بذل .
نعم ليس للمالك أخذ مؤنة الاسترداد [ 1 ] ليباشر بنفسه .
شرح
على استرداد العين ، غاية الأمر يكون له عوض المنافع الفائتة كما تقدم ، كما أنّه بعد أخذ المالك البدل للعين لا يستحقها فيما إذا اتفق إمكان استردادها مستقبلًا ؛ لحصول المبادلة قبل ذلك .
[ 1 ] لا يبعد أن يكون للمالك ذلك فيما إذا لم تكن الأجرة المزبورة زائدة على أجرة المثل ، لا مع زيادتها ؛ لأنّ العين له فلا يجوز للآخرين التصرف فيها ولو بالاسترداد المزبور ، وعمل المالك محترم فيستحق الأجرة عليه . نعم ، إذا كانت الأجرة زائدة على أجرة المثل فلا تتعيّن تلك الزيادة على الضامن ، فإنّه مقتضى حديث نفي الضرر . ولا يعارض بضرر المالك ، فإنّ عدم استحقاق المالك تلك الزيادة من قبيل عدم النفع ، ولا يكون ضرراً عليه .
وبهذا يظهر الحال فيما إذا لم يتمكن على الاسترداد غير المالك وطلب من الضامن الزائد على الأجرة المتعارفة ، فإنّ في الفرض مقتضى حديث نفي الضرر « 1 » عدم وجوب الاستجابة لتلك الزيادة .
وظهر أيضاً أنه لو تمكن الضامن على استرداد العين من غير صرف المال وطلب المالك أجرة المثل ؛ ليباشر باستردادها ، يكون وجوب القبول مقتضى حرمة التصرف في مال الغير بلا إذن مالكه واحترام عمل ذلك المالك ، واللَّه سبحانه هو العالم .
ثم إنّه بقي في المقام أمر : وهو أنه لو أبرأ المالك أحد الأشخاص المتعاقبة أيديهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .