في ذلك ضرر عظيم ، ومجرّد رجوع عوضه إليه لا يدفع الضرر .
وكيف كان ، فصدق الضرر وإضرار الغارّ به ممّا لا يخفى ، خصوصاً في بعض الموارد .
فما في الرّياض : من أنّه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق مع قاعدة نفي الضّرر المفقود في المقام ، لوصول العوض إلى المشتري ، لا يخلو عن شيء ، مضافاً إلى ما قيل عليه : من منع مدخليّة الضّرر في قاعدة الغرور ، بل هي مبنيّة على قوّة السّبب على المباشر ، لكنّه لا يخلو من نظر ، لأنّه إنّما يدعي اختصاص دليل الغرور من النّصوص الخاصّة والإجماع بصورة الضّرر .
شرح
قاعدة نفي الضرر « 1 » ، فإنّ عدم ضمان البائع غرامة المشتري في تلك المنافع ضرر على المشتري ، ومجرد وصول العوض ، أيالمنافع إلى المشتري لا يوجب ارتفاع عنوان الضرر عن عدم ضمان البائع . نعم ، وصول العوض - أيالمنافع مع عدم غرور المشتري - ينافي صدق الضرر .
وبهذا يظهر ضعف ما ذكر في « الرياض » من أنّه لا اعتبار لقاعدة الغرور فيما لا ينطبق على موردها قاعدة نفي الضرر كما في المقام ، فإن مع وصول عوض الغرامة إلى المشتري باستيفائه منفعة العين لا ينطبق على غرامته عنوان الضرر .
أقول : قد ذكرنا فيما تقدم عدم جريان قاعدة نفي الضرر في المقام فلا نعيد ، وعلى تقدير جريانها تكون دليلًا على قرار الضمان على البائع الفضولي فلا وجه لذكرها تأييداً .
هامش
( 1 ) يعني ما ورد من أنّه « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانعالإرث ، الحديث 10 .