فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولاداً ، ثمّ أتاها من يزعم أنّها له وأقام على ذلك البيّنة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » .
ورواية زريق ، قال : « كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام يوماً إذ دخل عليه رجلان ، فقال أحدهما : إنّه كان عليّ مالٌ لرجل من بني عمّار ، وله بذلك ذكر حقٍّ وشهود ، فأخذ المال ولم أسترجع عنه الذّكر بالحقّ ، ولا كتبت عليه كتاباً ، ولا أخذت منه براءة بذلك ، وذلك لأنّي وثقت به ، وقلت له : مزّق الذّكر بالحقّ الذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزّقه ، وعقيب هذا طالبني بالمال ورّاثه وحاكموني وأخرجوا بذلك ذكر الحقّ ، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم ، فأخذت بالمال ، وكان المال كثيراً ، فتواريت عن الحاكم ، فباع عليّ قاضي الكوفة معيشةً لي وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي .
شرح
الثمن من الغرامات ، وعلل ذلك بعدم ذكر جواز رجوعه إليه في صحيحة زرارة ورواية زريق ، وفي الأولى : « رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولاداً ، ثمّ إنّ أباها يزعم أنّها له وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 1 » .
وأشار المصنف رحمه الله إلى الجواب عنه ، بأنّ رواية زرارة ورواية زريق « 2 » لا دلالة لهما على عدم جواز رجوع المشتري إلى البائع ؛ لأنّ السكوت ، أي عدم التعرض ، فيهما على جواز رجوع المشتري إلى البائع الفضولي بالغرامات باعتبار عدم كون الروايتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 204 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 340 ، الباب 3 من أبواب عقد البيع ، الحديث الأول .