تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ونحوه الشّهيد الثّاني فيما حكي عنه ، بل يظهر من عبارة المبسوط في باب الوقف كونه ممّا لا خلاف فيه بيننا ، بل بين العامّة : فإنّه قال : إذا قال الواقف : « إذا جاء رأس الشّهر فقد وقفته » لم يصح الوقف بلا خلاف ، لأنّه مثل البيع والهبة . وعندنا مثل العتق أيضاً ، انتهى . فإنّ ذيله يدلّ على أنّ مماثلة الوقف للبيع والهبة غير مختصّ بالإمامية . نعم مماثلته للعتق مختصّ بهم وما كان منها مشكوك الحصول وليست صحة العقد معلّقة عليه في الواقع - كقدوم الحاج - فهو المتيقّن من معقد اتّفاقهم ، وما كان صحّة العقد معلّقة عليه - كالأمثلة المتقدّمة - . فظاهر إطلاق كلامهم يشمله ، إلّاأنّ الشّيخ في المبسوط حكى في مسألة « إن كان لي فقد بعته » قولًا من بعض النّاس بالصحّة ، وأنّ الشّرط لا يضرّه ، مستدلّاً بأنّه لم يشترط إلّاما يقتضيه إطلاق العقد ، لأنّه إنّما يصحّ البيع لهذه الجارية من الموكّل [ 1 ] إذا كان أذن له في الشراء ، فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضرّ إظهاره وشرطه ، كما لو شرط في البيع تسليم الثّمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك ، انتهى .
شرح
الفلاني فقد بعته منك بكذا » ، أو « لو زوجت فلانة فهي طالق » ، بل المراد « إن كان مورثي ميتاً بالفعل فقد بعت المال » ، وهذا من التعليق الذي ذكره الشهيد رحمه الله بعدم البأس به باعتبار توقف صحة العقد عليه ، وسيأتي وجه جوازه في كلام الشيخ رحمه الله أيضاً في مسألة : « إن كان لي فقد بعته » . ولا يخفى أن هذا التعليق إنما يتصور فيما إذا لم يقع البيع من الوارث بعنوان الفضولي أو نظير بيع الغاصب حيث يرى نفسه في بنائه مالكاً ، وإلّا فلا معنى لتعليق البيع ، كما أنه لا تعليق فيه لفظاً . [ 1 ] فرض المسألة ما إذا اشترى جارية بمال على الذمة وادّعى على آخر أنه كان وكيلًا عنه في شرائها فالجارية له والثمن على عهدته فأنكر الآخر الوكالة وقال لمدّعيها : إن كانت الجارية لي فقد بعتها منك بمثل الثمن المزبور ، فهذا التعليق لا بأس