تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ثمّ التّعليق إمّا مصرّح به وإمّا لازم من الكلام كقوله « ملّكتك هذا بهذا يوم الجمعة » وقوله في القرض والهبة « خذ هذا بعوضه » أو « خذه بلا عوض يوم الجمعة » فإنّ التّمليك معلّق على تحقّق الجمعة في الحال أو في الاستقبال ولهذا احتمل العلّامة في النّهاية ، وولده في الإيضاح بطلان بيع الوارث لمال مورّثه بظنّ حياته معلّلًا بأنّ العقد وإن كان منجّزاً في الصّورة إلّاأنّه معلّق والتّقدير إن مات مورّثي [ 1 ] فقد بعتك فما كان منها معلوم الحصول حين العقد فالظّاهر أنّه غيرقادح وفاقاً لمن عرفت كلامه - كالمحقّق والعلّامة والشّهيدين والمحقّق الثّاني والصيمري - . وحكي أيضاً عن المبسوط والإيضاح في مسألة ما لو قال « إن كان لي فقد بعته » بل لم يوجد في ذلك خلاف صريح ، ولذا ادّعى في الرّياض - في باب الوقف - عدم الخلاف فيه صريحاً . وما كان معلوم الحصول في المستقبل - وهو المعبّر عنه بالصّفة - فالظّاهر أنّه داخل في معقد اتّفاقهم على عدم الجواز - وإن كان تعليلهم للمنع باشتراط الجزم لا يجري فيه - كما اعترف به الشّهيد فيما تقدّم عنه
شرح
فحوى كلام الشيخ من « المبسوط » « 1 » في مسألة « إن كان لي فقد بعته » . وإذا لم يكن الأمر الاستقبالي المحرز حصوله دخيلًا في صحة العقد ويعبر عنه بالوصف فالتعليق عليه مبطل بالإجماع ، وإن كان المعلق عليه مشكوك الحصول ولم تكن صحة العقد موقوفة عليه فالتعليق عليه مبطل أيضاً ، سواءً كان أمراً حالياً أو استقبالياً ، بل هذا هو المتيقن من صور التعليق المبطل ، وإن كان المشكوك حصوله مما يتوقف عليه صحة العقد أمراً حالياً أو استقبالياً فالظاهر من كلام الشيخ رحمه الله « 2 » في مسألة « إن كان لي فقد بعته » ، عدم البأس به ، فهذه هي الصور الثمانية . [ 1 ] ليس المراد « إن مات مورثي مستقبلًا » ؛ ليكون من قبيل : « إن تملكت المال
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 385 . ( 2 ) المبسوط 2 : 385 .