تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الرابع : الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله [ 1 ] فموضوعها المالك ، فقولنا : « له أن يجيز » مثل قولنا : « له أن يبيع » والكلّ راجع إلى أنّ له أن يتصرّف . فلو مات المالك لم يورّث الإجازة ، وإنّما يورّث المال الذي عقد عليه الفضولي ، فله الإجازة ، بناءً على ما سيجيء من جواز مغايرة المجيز والمالك حال العقد - في من باع مال أبيه فبان ميّتاً - والفرق بين إرث الإجازة وإرث المال يظهر بالتأمّل . الخامس : إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثّمن ، ولا لإقباض المبيع ، ولو أجازهما
شرح
السكران الفاقد للقصد والالتفات ، وحيث إنّ التوكيل المزبور وقع حال السكر يكون النكاح المزبور فضولياً ، وإنكار الزوجة بعد إفاقتها يمكن أنّ يكون لعدم التفاتها إلى وقوع النكاح بتوكيلها ، وبعدما استيقنت بوقوعه أقامت مع الزوج المزبور ؛ لتوطين نفسها للرضا به . ولو حمل التزويج المزبور على التزويج بالمباشرة ؛ لكون سكرها خفيفاً لا ينافي القصد والالتفات ، فيخرج النكاح المزبور عن الفضولي ولا يرتبط الوارد فيها بمسألة الإجازة بعد الردّ ، بل يكون حكماً تعبّدياً ، وأنّه يعتبر فيمن زوجت نفسها حال السكر الخفيف رضاها بذلك النكاح بعد ارتفاع ذلك السكر . [ 1 ] وبتعبير آخر : نفوذ العقد وتمامه بالإجازة كسائر آثار الملك من الأحكام ، وإذا فرض إرث المبيع فضولًا تكون إجازة الورثة البيع موجبة لتمام ذلك البيع باعتبار كونهم مالكين للمبيع ويثبت في حقهم ما ثبت لسائر الملاك ، ويأتي عدم اعتبار اتحاد المجيز مع المالك حال العقد في نفوذ الإجازة ، والفرق بين إرث الإجازة ونفوذ إجازتهم ؛ لكونهم مالكين ، يظهر فيما إذا لم يرث بعضهم من المال المزبور ، كما إذا كان المبيع فضولًا عقاراً ، حيث إنّ الزوجة لا ترث من العقار فلا تكون لها إجازة بيع الفضولي أو ردّه . وأيضاً لكل من الورثة أن يجيز البيع في حصته ؛ لأنها ملكه ، بخلاف ما إذا قيل