تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
نعم الصّحيحة الواردة في بيع الوليدة [ 1 ] ظاهرة في صحّة الإجازة بعد الردّ اللهم إلّاأن يقال : إنّ الردّ الفعلي كأخذ المبيع مثلًا - غير كاف بل لا بدّ من إنشاء الفسخ . ودعوى : أنّ الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة . وقد صرّحوا بحصوله بالفعل يدفعها : أنّ الفعل الّذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء والعتق ونحوهما لا مثل أخذ المبيع . وبالجملة : فالظّاهر هنا وفي جميع الالتزامات : عدم الاعتبار بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ ، فإن سلّم ظهور الرّواية في خلافه فليطرح أو يؤوّل .
شرح
وفيه : أنّ القياس مع الفارق ، فإن بالإجازة يتم العقد وينتقل المال إلى ملك الطرف الآخر ، وخروج المال ثانياً عن ملكه وعوده إلى مالكه الأوّل يحتاج إلى سبب ناقل أو موجب لفسخ العقد ، ولم يثبت أنّ الردّ سبب ناقل ، بل مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود لزوم العقد وعدم جريان الردّ والفسخ فيه ، بخلاف الردّ السابق على الإجازة فإن كونه موجباً لإلغاء عقد الفضولي بحيث لا يتم موضوع النقل والانتقال بالإجازة اللاحقة يحتاج إلى دليل . [ 1 ] قد ذكرنا عند التعرض لها في أدلة صحّة عقد الفضولي بإجازة المالك أنه لا ظهور للصحيحة « 1 » في نفوذها مع سبق الردّ ، فراجع . وأما الاستدلال على عدم قدح الردّ قبل الإجازة بصحيحة ابن بزيع المتقدمة فلا يخفى ما فيه ؛ لعدم الملازمة بين إنكار النكاح وردّه ، فإنّه قد تقدّم تعيّن حملها على وقوع النكاح بنحو التوكيل باعتبار أنّ إنشاء النكاح كإنشاء سائر العقود لا يقع من
هامش
( 1 ) وهي صحيحة محمد بن قيس ، وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 1 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 445 | الميرزا جواد التبريزي