وكون الشرط تعقّب العقد بها ولحوقها له ، فقد يظهر في جواز تصرّف كلٍّ منهما فيما انتقل إليه بانشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد .
وأمّا الثّمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي [ 1 ] مع كون نفس الإجازة شرطاً
شرح
تعقبها بالإجازة أو تكون الإجازة بنفسها شرطاً متأخّراً ، وأنه يجوز لكل من المالك المجيز والأصيل التصرف فيما انتقل إليه قبل حصول الإجازة على تقدير إحراز حصولها فيما بعد ، سواءً كان التصرف أمراً خارجياً أو اعتبارياً ، ويأتي الاعتراف بذلك من المصنف في بيان الثمرة بين الكشف الحقيقي والكشف الحكمي .
[ 1 ] إذا وطئ المشتري الجارية التي اشتراها من الفضولي قبل إجازة المالك فأولدها ثم أجاز الشراء مالكها فعلى القول بالكشف الحقيقي يكون الوطء المزبور حلالًا واقعياً ؛ لوقوعه في الملك واقعاً ، كما أنّه حرام واقعاً على الكشف الحكمي ، وتكون الجارية المزبورة أم ولد للمشتري على الكشفين . وهذا بناءً على الكشف الحقيقي ظاهر ؛ لحدوث الوطء في الملك الواقعي للمشتري ، وعلى الحكمي باعتبار أنه بعد الإجازة يملك المشتري الجارية حتى بالإضافة إلى الأزمنة السابقة ومنها زمان الوطئ ، واحتمل رحمه الله عدم كونها أم ولد بذلك ؛ لأن الاستيلاد لم يحدث في الملك وإن حكم بملكية الجارية في ذلك الزمان للمشتري ، ولكن لا يخفى ما في الاحتمال من الضعف فإن مقتضى اعتبار الجارية ملكاً للمشتري زمان الاستيلاد مقتضاه كون الجارية أم ولد .
وذكر السيد الخوئي رحمه الله أنه لا يحكم على الأمة بناءً على الكشف الحكمي بأنها أم ولد « 1 » ؛ لأن ظاهر ما دل على أنها لا تباع أو غيره من الأحكام ترتبها على أمة يحدث استيلادها في ملك الواطئ ، وعلى الكشف الحكمي يكون الاستيلاد بقاءً في ملكه ،
هامش
( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 350 .