تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مالكاً اعتقاداً أو عدواناً . وحيث إنّ الثّابت للشيء من حيثية تقييدية ثابت لنفس تلك الحيثية ، فالمسند إليه التملّك حقيقة هو المالك للثمن ، إلّاأنّ الفضولي لمّا بنى على أنّه المالك المسلّط على الثمن أسند ملك المثمن الذي هو بدل الثمن إلى نفسه ، فالإجازة الحاصلة من المالك متعلّقة بإنشاء الفضولي وهو التملّك المسند إلى مالك الثّمن ، وهو حقيقة نفس المجيز ، فيلزم من ذلك انتقال المثمن إليه . هذا ،
شرح
المؤمن فإنّ غيبته عبارة عن كشف ما ستره اللَّه عليه للناس ، وإذا لم يكن للمخبر عن سوء المؤمن مستمع لا يحصل عنوان كشف عيوبه ولكن الكشف عند وجود المستمع يستند إلى القائل ويطلق عليه المغتاب - بالكسر - . والحاصل : أنه بعد حصول الشراء من المشتري يطلق عنوان البيع على إيجاب الموجب ويقال : إنه باع داره أو غيرها من أمواله . ثم إنّ تمييز فعل البائع عن فعل المشتري يكون بالعرف ، فإنّه ليس للشراء حقيقة غير ما عند العقلاء ، ولا ينبغي الريب في أنّ الاشتراء عندهم الذي يحصل بالقبول ليس بمعنى إجازة الإيجاب ، فإنّ إجازة الإيجاب في مقابل رده يقوم مقام الإذن في الإيجاب ؛ ولذا تحصل إجازة الإيجاب ورده في مورد لم يكن للموجب فيه سلطنة على الإيجاب . فمفاد القبول عندهم المصحّح لإطلاق عنوان الاشتراء عليه في باب البيع عبارة عن إنشاء تملك المثمن بإزاء الثمن ، ألا ترى أنه لم يعهد من أحد القول بأن انتقال الثمن إلى ملك البائع وانتقال المثمن إلى ملك المشتري يحصل من حين تمام الإيجاب ، بل كلهم متّفقون على أنّ حصول النقل والانتقال بعد تمام القبول ؟ وقد ذكرنا أنّ الأمر كذلك حتى في نظر المتعاقدين ، حيث إنّ الموجب يجعل ملكية متاعه للطرف من حين إنشاء الطرف تملكه ، ولكن المشهور في بيع الفضولي يلتزمون بالكشف وأن مبدأ النقل والانتقال يكون من حين تمام العقد لا من حين