المسألة الثّانية : أن يسبقه منع المالك [ 1 ] والمشهور أيضاً صحّته ، وحكي عن فخر الدين : أنّ بعض المجوّزين للفضولي اعتبر عدم سبق نهي المالك ويلوح إليه ما عن التّذكرة - في باب النّكاح - من حمل النبويّ : « أيّما عبدٍ تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر » - بعد تضعيف السّند - على أنّه نكح بعد منع مولاه وكراهته ، فإنّه يقع باطلًا .
شرح
فهو موجود في العاقد الفضولي أيضاً ، فإنه يرى ملكية المبيع للمشتري معلقاً على قبوله وإجازة المالك ، ومثل هذا التعليق لا يضر بصحة البيع فإنّه تعليق على مايتوقّف حصول البيع عليه كما لا يخفى .
[ 1 ] المسألة الثانية : ما إذا سبق منع المالك بيع الفضولي ، وعن فخر الدين أنّ هذا البيع ممنوع عند بعض من قال بتمام بيع الفضولي بلحوق إجازة المالك « 1 » ، ويشير إلى ذلك كلام والده في « التذكرة » ، حيث حمل النبوي : « أيّما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر - أي زان - » « 2 » - بعد تضعيف سنده - على تزوّجه بعد كراهة مولاه ومنعه « 3 » ، ومقتضى إطلاقه عدم اعتبار لحوق الإجازة ورضا مولاه . وإذا كان النكاح مع سبق المنع عنه كذلك يثبت هذا في غيره أيضاً ، حيث إنّ الفرق بين النكاح وغيره من هذه الجهة ضعيف ، ويظهر اعتبار عدم سبق منع المالك من المحقق الثاني أيضاً ، حيث ذكر في بطلان بيع الغاصب وجود القرينة العامة وهي الغصب على عدم رضا المالك ببيعه « 4 » .
وكيف كان ، قد ذكر المصنف رحمه الله في وجه عدم تمام هذا البيع بلحوق الإجازة أمرين :
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 417 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 127 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 588 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 69 .