المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه ، وهذا غالباً يكون في بيع الغاصب ، وقد يتّفق من غيره بزعم ملكية المبيع ، كما في مورد صحيحة الحلبي المتقدّمة في الإقالة بوضيعة [ 1 ] .
والأقوى فيه : الصحّة وفاقاً للمشهور ، للعمومات المتقدّمة بالتقريب المتقدّم ، وفحوى الصحّة في النّكاح [ 2 ] وأكثر ما تقدّم من المؤيّدات مع ظهور صحيحة ابن قيس [ 3 ] المتقدّمة ولا وجه للفرق بينه وبين ما تقدّم من بيع الفضولي للمالك إلّا وجوه تظهر من كلمات جماعة بعضها مختصّ ببيع الغاصب ، وبعضها مشترك بين جميع صور المسألة .
شرح
عليه ، كما لو اشترط عليه أن يشتري غير الحيوان ، فإنّه صريح في منعه عن شراء الحيوان .
[ 1 ] حيث كان المفروض فيها إقالة البائع مع جهله بفسادها ، ومعه يكون بيعه المتاع المزبور من المشتري الآخر بقصد كون البيع له « 1 » .
[ 2 ] كان مراده ما ورد في نكاح العبد ، حيث يجعل نفسه في إنشائه طرفاً في النكاح مع كونه فضولياً ، ولكن فيه أن الفضولية في النكاح لعدم رضا مولاه بالنكاح ، وطرفا النكاح العبد والمرأة والمولى خارج عن طرفيه ، وإنما يعتبر رضاه في حصوله وبعد الإجازة تثبت الزوجية المفروضة . بخلاف المقام ، فإن الملكية المنشأة تكون للبائع الفضولي وبعد الإجازة تثبت للمالك ، فلا يستفاد صحة هذه من فحوى النكاح .
[ 3 ] لم يظهر وجه ظهورها « 2 » في أن بيع الوليدة فيها من ابن مولاها كان بدعوى
هامش
( 1 ) يشير قدس سره إلى صحيحة الحلبي المتقدّمة ، وسائل الشيعة 18 : 71 ، الباب 17 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 .
( 2 ) أي ظهور صحيحة ابن قيس المتقدمة ، وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 1 .