تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وحاصله : أنّ المانع من صحّة العقد إذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلًا وهو عصيان اللَّه تعالى . وأمّا المانع الذي يرجى زواله كعصيان السيّد فبزواله يصحّ العقد ، ورضا المالك من هذا القبيل ، فإنّه لا يرضى أوّلًا ويرضى ثانياً ، بخلاف سخط اللَّه عزّ وجلّ بفعل ؛ فإنّه يستحيل رضاه .
شرح
معصية السيد عدم حصول رضاه مع اعتبار حصوله في نفوذ نكاحه ، والمستفاد من تلك الأخبار أنه كلما كان نقص المعاملة وعدم نفوذها من جهة معصية أحد ، يعني من جهة فقد رضاء من يعتبر في نفوذها رضاه ، فتتم تلك المعاملة بحصول ذلك الرضا ولو بعد زمان ، وهذا بخلاف المعاملات التي يكون عدم نفوذها باعتبار عدم رضا الشارع بها ، كالنكاح في العدّة فإنه لا يحتمل عروض الصحة له . وممّا ذكرنا يظهر : أن هذه الأخبار تفيد فيما كان نقص المعاملة من جهة اعتبار الرضا فقط ، كبيع الراهن بدون رضا المرتهن ، وأما إذا كان عدم نفوذه من جهة عدم إضافته أيضاً إلى المالك كما هو مورد كلامنا ، فلا . ويستدل على صحة بيع الفضولي بروايات تحليل الخمس للشيعة مطلقاً ، أو في خصوص المناكح والمساكن والمتاجر فإن المراد بالمناكح الجواري التي تدخلن في الرق بالأسر ، فهن إمّا ملك الإمام عليه السلام كما إذا وقعن في الأسر في الحرب بلا إذنه عليه السلام ، أو أن له عليه فيهن الخمس كما إذا كان الحرب بإذنه عليه السلام ، فيكون شراؤهن ممن عنده من الشراء فضولًا وتحليلهن للمشتري فيما إذا كان شيعياً من لحوق الإجازة بالشراء المزبور ، فينتقل الخمس إلى بدلهن وهو الثمن الذي يأخذه البائع . وكذا الأراضي التي تكون ملكاً للإمام عليه السلام كالتي تؤخذ من الكفار بالحرب من غير إذنه عليه السلام ، أو التي يكون له فيها الخمس كالأرض المشتراة من الذمي فيما إذا تملكها باشترائها من المسلم فإنه إذا باعها الذمي من الشيعي يكون الشراء فضولياً بالإضافة إلى